تقارير و تحقيقات

من أضواء الشهرة إلى ظلال السجن.. حكاية سقوط ثلاث مؤثرات خلف القضبان

حسام حفني

في الزنزانة المجاورة كانت سوزي الاردنية تقضي فترة حبسها بعد ادانتها في قضية مشابهة تتعلق بمخالفة القيم الاسرية بينما كانت الراقصة ليندا تقضي العقوبة نفسها بتهمة نشر محتوى خادش للحياء ثلاث نساء جمعتهن صدفة المكان بعد ان فرقتهن المنصات التي عرفهن بها الجمهور من قبل وجوه كانت تملأ الشاشات بالابتسام والتفاعل تحولت الان الى ملامح شاحبة تبحث عن بعض الهدوء في عالم صامت لا يسمع سوى صرير الابواب الحديدية

 

هدير كانت الاكثر انهيارا بينهن لم تتوقف دموعها منذ لحظة دخولها السجن همست لزميلاتها انها لم تتخيل يوما ان تصل الى هذا المصير كانت تردد بخفوت ان كل شيء حدث بسرعة وانها كانت تحلم فقط بالشهرة والنجاح دون ان تدرك ان طريق الضوء يحمل ظلا طويلا من العواقب القاسية

 

في الفناء الضيق الذي تخرج اليه السجينات كل صباح كانت النظرات تتقاطع بين هدير وسوزي وليندا كل واحدة تحمل قصة مختلفة لكنها تتقاطع في النهاية عند نفس المصير سقوط مفاجئ من عالم اللمعان الى واقع الانطفاء هدير تنظر الى السماء من خلف اسلاك السجن كأنها تبحث عن ضوء هاتفها الذي كان يرافقها دائما لم يعد هناك جمهور يصفق ولا متابع ينتظر فيديو جديد كل ما تبقى هو صدى افعالها الذي عاد ليحاصرها في المكان الذي لا يشبه شيئا مما عاشت فيه

خارج السجن يستمر الجدل حول قضايا المحتوى المخل وحدود الحرية على مواقع التواصل الاجتماعي بينما في الداخل تتعلم هدير درسا مختلفا عن الشهرة والحدود والمسؤولية تدرك الان ان العالم الافتراضي لا يحمي احدا حين يصبح القانون هو المتابع الحقيقي وان الطريق من الشاشة الى الجدران الرمادية اقصر بكثير مما كانت تتخيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى