قاضية سابقة: تعديلات الأحوال الشخصية ما زالت محل خلاف وتحتاج توافقًا مجتمعيًا قبل الإقرار

أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة السابقة، أن التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية لا تزال محل نقاش واسع بين المتخصصين، مشيرة إلى عدم الوصول حتى الآن إلى صيغة نهائية تحظى بإجماع حول جميع المواد المطروحة.
وأوضحت أن حساسية هذا الملف تعود إلى ارتباطه المباشر ببنية الأسرة المصرية وتنظيم العلاقات داخلها، ما يجعله من أكثر القوانين تأثيرًا في الحياة اليومية للمواطنين.
خلافات بارزة حول الزواج والطلاق
وخلال حديثها لبرنامج «خط أحمر» على قناة الحدث اليوم، قالت الفضالي إن بعض المواد المقترحة ما زالت تثير جدلًا واضحًا، خاصة ما يتعلق بإجراءات الزواج والطلاق وتنظيم العلاقات الأسرية.
وأضافت أن اختلاف الآراء بين المختصين يعكس تعقيد الملف، لكونه يجمع بين البعد القانوني والبعد الاجتماعي في آن واحد، وهو ما يصعّب الوصول إلى توافق سريع بشأنه.
الاستقرار الأسري الهدف الأساسي من التعديلات
وشددت رئيس محكمة الأسرة السابقة على أن الهدف الجوهري من أي تعديل تشريعي يجب أن يكون تعزيز استقرار الأسرة وتقليل النزاعات المعروضة على المحاكم.
لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن النقاشات الجارية تكشف استمرار الخلاف حول عدد من النقاط الجوهرية دون حسم نهائي حتى الآن.
وأكدت الفضالي أن بعض مواد مشروع القانون تحتاج إلى مزيد من الدراسة القانونية والمجتمعية قبل اعتمادها بشكل نهائي، لضمان توافقها مع الواقع وعدم التسبب في آثار غير مقصودة.
وحذرت من أن أي خلل في الصياغة أو التطبيق قد يؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية بدلًا من الحد منها، بما يتعارض مع أهداف تطوير منظومة الأحوال الشخصية.






