تقارير و تحقيقات

تفشٍ جديد يثير القلق عالميًا.. «هانتا» يعود للواجهة وسط تحذيرات دولية وترقب صحي واسع

 

أعاد تسجيل حالات إصابة ووفيات بفيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية كانت في رحلة من الأرجنتين إلى جزر الكناري، حالة من القلق داخل الأوساط الصحية الدولية، وسط تحذيرات من احتمالية عودة بعض الفيروسات النادرة للظهور في بيئات مغلقة ومزدحمة، قد تُسهم في تسريع انتقال العدوى في حال وجود مصادر تلوث غير مكتشفة.

ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، من بينها ما نقلته قناة «صدى البلد» عبر برنامج «صباح البلد»، فإن التطورات الأخيرة دفعت مؤسسات صحية إلى إعادة تقييم إجراءات المراقبة والوقاية، خاصة في أماكن السفر الجماعي مثل السفن السياحية والطائرات، حيث تتقارب المسافات وتزداد احتمالات انتقال العدوى في حال ظهور حالات غير مكتشفة مبكرًا.

تحذيرات دولية ومتابعة وبائية مشددة

في ضوء هذه المستجدات، شددت منظمات صحية دولية على أهمية رفع درجات اليقظة الوبائية، ومتابعة أي مؤشرات لانتشار الفيروس بشكل فوري، مع التأكيد على ضرورة تطبيق إجراءات وقائية صارمة داخل التجمعات المغلقة.

وتشير هذه المنظمات إلى أن التعامل مع الأمراض الفيروسية النادرة يتطلب نظام ترصد دقيق، وقدرة على الاستجابة السريعة، خصوصًا في البيئات التي قد لا تظهر فيها الأعراض بشكل مباشر في بداية الإصابة، ما يجعل اكتشاف الحالات تحديًا إضافيًا أمام الفرق الطبية.

مصر: الوضع الصحي مستقر ولا توجد حالات إصابة

على الصعيد المحلي، أعلنت وزارة الصحة والسكان أن الوضع الصحي داخل مصر مستقر تمامًا، مؤكدة عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» حتى الآن.

وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب تطورات الوضع الصحي العالمي، من خلال منظومة الترصد الوبائي المستمر، وبالتنسيق مع الجهات الصحية الدولية المختصة، وذلك بهدف الكشف المبكر عن أي حالات مشتبه بها والتعامل معها وفق الإجراءات الوقائية المعتمدة.

كما شددت على أن هناك جاهزية كاملة داخل المستشفيات وأجهزة الترصد في حال ظهور أي مؤشرات غير طبيعية، مع استمرار حملات التوعية الصحية المتعلقة بطرق الوقاية من الأمراض الفيروسية المنقولة من الحيوانات.

فيروس «هانتا» ليس مرضًا حديث الظهور، بل هو مجموعة من الفيروسات التي تم التعرف عليها منذ خمسينيات القرن الماضي، وتنتشر بشكل أساسي عبر القوارض، التي تُعد المستودع الطبيعي لهذا النوع من الفيروسات.

ويُصنف الفيروس ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، أي التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وتحدث العدوى في الغالب من خلال التعرض المباشر أو غير المباشر لإفرازات القوارض المصابة.

وتوضح البيانات الطبية أن طرق انتقال العدوى الأكثر شيوعًا تشمل:

استنشاق هواء ملوث بجزيئات دقيقة من بول أو براز القوارض المصابة

ملامسة أسطح أو بيئات ملوثة دون اتخاذ إجراءات وقائية

وفي حالات نادرة جدًا، قد تحدث العدوى نتيجة عض مباشر من قوارض مصابة

كما تؤكد التقارير الطبية أن انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان يُعد أمرًا نادرًا للغاية، ولا يُسجل إلا في حالات محدودة جدًا، مع بعض السلالات مثل سلالة «أنديز»، وغالبًا ما يكون ذلك داخل بيئات مغلقة ومزدحمة.

أعراض تبدأ شبيهة بالإنفلونزا وتتصاعد سريعًا في بعض الحالات

تبدأ الإصابة بفيروس «هانتا» عادة بأعراض عامة قد تُشبه إلى حد كبير أعراض الإنفلونزا الموسمية، وهو ما يجعل اكتشاف المرض في مراحله الأولى أمرًا صعبًا في بعض الحالات.

ومن أبرز الأعراض المبكرة:

ارتفاع درجة الحرارة بشكل مفاجئ

آلام شديدة في العضلات والمفاصل

إرهاق عام ووهن شديد في الجسم

غثيان وقيء وآلام في البطن

أحيانًا إسهال في المراحل الأولى

ومع تطور الحالة، قد تتدهور الأعراض لدى بعض المرضى لتصل إلى مراحل أكثر خطورة، تشمل:

ضيق حاد في التنفس

اضطرابات شديدة في الجهاز التنفسي

احتمال حدوث فشل رئوي

وفي بعض الحالات المتقدمة: تأثر وظائف الكلى

وتشير التقديرات الطبية إلى أن فترة حضانة الفيروس، أي الفترة بين التعرض له وظهور الأعراض، تتراوح عادة بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

خطورة متفاوتة ونسب وفاة ترتبط بالسلالة

تختلف درجة خطورة فيروس «هانتا» بحسب السلالة المسببة للعدوى، حيث إن بعض السلالات قد تؤدي إلى مضاعفات شديدة الخطورة، خاصة تلك المرتبطة بالمتلازمة الرئوية الناتجة عن الفيروس.

وفي بعض الحالات، قد تصل نسب الوفاة إلى مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بفيروسات تنفسية أخرى، خصوصًا عند تأخر التشخيص أو عدم تلقي الرعاية الطبية المبكرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);