أخبارسياسة

وصول عملاق نووي إلى الضبعة… خطوة جديدة في مشروع الطاقة النووية المصري

مكثف التوربينة البخارية العملاق يصل الميناء في عملية نقل لوجستية دقيقة تمهيدًا لتشغيل أول وحدة نووية

في هدوء ساحل مدينة الضبعة، وقبل شروق الشمس، شهد الميناء لحظة فارقة مع وصول شحنة عملاقة لا تتكرر كثيرًا، حيث رست سفينة تحمل قطعة هندسية ضخمة تُعد من أهم مكونات مشروع المحطة النووية المصرية.

قطعة نووية بحجم استثنائي ووظيفة حيوية
القطعة التي وصلت هي مكثف التوربينة البخارية، ويزيد وزنها على 1500 طن، وتُعد من العناصر الأساسية في تشغيل أول وحدة نووية يتم تنفيذها في مصر. وتمثل هذه المعدة جزءًا محوريًا داخل المنظومة التشغيلية للمحطة، وليست مجرد مكون صناعي عادي.

وتكمن أهميتها في تنظيم دورة البخار داخل المحطة النووية، بما يساهم في رفع كفاءة إنتاج الكهرباء، إلى جانب تقليل استهلاك المياه وحماية المعدات من الإجهاد الحراري، وهو ما ينعكس على زيادة كفاءة التشغيل واستمراريته لفترات أطول.

رحلة تصنيع دقيقة وتجهيزات لوجستية ضخمة في الضبعة
وانطلقت هذه القطعة من مصانع شركة Energyen في كوريا الجنوبية، لتبدأ رحلة بحرية معقدة حتى وصلت إلى ميناء الضبعة التخصصي، الذي تم تجهيزه لاستقبال معدات بهذا الحجم والوزن غير المعتادين.

وأظهرت عملية الاستقبال مستوى عالٍ من الجاهزية في البنية التحتية للميناء، حيث جرى تنفيذ عمليات التفريغ والنقل وفق ترتيبات هندسية ولوجستية دقيقة، تعكس حجم التخطيط المسبق للمشروع.

من جانبه، أكد الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية، أن وصول المكثف في هذا التوقيت يعكس الالتزام الكامل بالجدول الزمني للمشروع، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في تنفيذ مشروعها النووي السلمي.

وبذلك، لم تعد الضبعة مجرد مدينة ساحلية على البحر المتوسط، بل أصبحت نقطة محورية في مسار دخول مصر إلى عصر الطاقة النووية الحديثة، ومركزًا لمشروع استراتيجي يُعد من الأكبر في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);