مقاتلات «رافال» الفرنسية تدعم مهمة «الناتو» لحماية أجواء البلطيق من ليتوانيا

يواصل سلاح الجو والفضاء الفرنسي مشاركته في مهمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» لحماية أجواء دول البلطيق، عبر نشر نحو 100 عسكري فرنسي وأربع مقاتلات «رافال» في قاعدة شياولياي الجوية بـليتوانيا، ضمن مهمة «الشرطة الجوية للبلطيق 71».
وأوضح حلف «الناتو» أن القوات الفرنسية منتشرة في ليتوانيا منذ الأول من أبريل الماضي لمدة أربعة أشهر، بعدما تسلمت المهمة من وحدة إسبانية في 31 مارس، في إطار العملية التي ينفذها الحلف منذ عام 2004 لحماية أجواء دول البلطيق التي لا تمتلك مقاتلات دفاع جوي خاصة بها.
وتعمل المقاتلات الفرنسية من قاعدة شياولياي إلى جانب مقاتلات «إف-16» الرومانية والبرتغالية ضمن مهام الحلف على الجناح الشمالي الشرقي لـ«الناتو».
وأشار الحلف إلى أن مقاتلات «رافال» الفرنسية أقلعت نحو عشر مرات منذ بدء المهمة لاعتراض طائرات عسكرية روسية حلقت في منطقة البلطيق دون تقديم خطط طيران أو إجراء اتصالات لاسلكية.
ويتولى مركز العمليات الجوية المشتركة لـ«الناتو» في مدينة أوديم الألمانية توجيه عمليات الإقلاع والاعتراض للطائرات المنتشرة في ليتوانيا.
كما يشمل الانتشار تدريبات مشتركة مع قوات الحلفاء لتعزيز الجاهزية والتنسيق العملياتي، حيث نفذت مقاتلات «رافال» الفرنسية وطائرات «إف-16» الرومانية خلال الأسبوع الممتد من 20 أبريل تدريبات دفاع جوي فوق بحر البلطيق، تضمنت سيناريوهات للمطاردة والتعقب والمناورات والاشتباك الافتراضي.
ونقل «الناتو» عن أحد الطيارين الفرنسيين قوله إن «التشغيل المشترك لا يقتصر على استخدام المعدات نفسها، بل يتعلق بفهم طريقة تفكير الطرف الآخر وكيفية تحركه وتموضعه أثناء العمليات، وهو ما يتحقق من خلال الطيران المشترك».
وامتد التعاون بين الجانبين إلى المجال الفني، حيث نفذ فنيون فرنسيون تدريبات على إزالة وتسليح الذخائر على الطائرات الرومانية من طراز «إف-16»، ضمن أنشطة تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل المشترك ودعم مفهوم «الانتشار القتالي المرن» الذي يعتمده «الناتو» لتطوير عمليات جوية أكثر مرونة وقدرة على الصمود.
ومن المنتظر أيضًا أن يشارك فنيون رومانيون في أعمال صيانة مقاتلات «رافال» الفرنسية، بما يسهم في تبادل الخبرات الفنية وتقليل الأعباء اللوجستية خلال العمليات المشتركة.






