مراكز “العزيمة” تحتفل بالعيد ببرامج رياضية وترفيهية للمتعافين من الإدمان

مع حلول عيد الأضحى المبارك 2026، واصلت مراكز “العزيمة” التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تقديم برامج متكاملة للمتعافين، تجمع بين الرياضة والترفيه والتأهيل المهني، ضمن خطة الصندوق لدعم ما بعد العلاج وحماية الحالات من الانتكاسة، خصوصًا خلال فترات الأعياد الحساسة.
تهدف هذه المبادرة إلى توفير بيئة داعمة وآمنة للمتعافين، حيث يتم تأجيل خروج بعض الحالات مؤقتًا لضمان ثباتها النفسي، إلى جانب خلق أجواء أسرية بديلة تشجع على التعافي المستدام. ويأتي هذا في إطار استراتيجية الصندوق المتكاملة لتقديم خدمات علاجية واجتماعية ونفسية متواصلة، مع التركيز على تأهيل المتعافين لإعادة دمجهم في المجتمع.
أنشطة متنوعة لتعزيز التعافي النفسي والاجتماعي
وتشهد مراكز “العزيمة” تنظيم باقة من الفعاليات الترفيهية والثقافية، تشمل مسابقات ثقافية، وبرامج رياضية داخل صالات الألعاب والملاعب، بالإضافة إلى ورش الحرف اليدوية التي تمكن المتعافين من إنتاج أعمال فنية تعكس مراحل تقدمهم في التعافي، ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويشجع على الإبداع الشخصي.
كما يواصل الصندوق تقديم برامج التأهيل الاجتماعي والدعم النفسي، بما في ذلك تدريب المتعافين على مهارات عملية تلبي احتياجات سوق العمل ضمن برنامج “العلاج بالعمل”، الذي يشمل مجالات صيانة الأجهزة الكهربائية والمحمول، والتبريد والتكييف، والنجارة، وغيرها، إضافة إلى دعم إقامة مشروعات صغيرة بالتعاون مع الجهات المعنية.
إشراف مستمر وتقديم الدعم النفسي والطبي
وفي تصريح له، أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الأنشطة الرياضية والترفيهية تمثل عنصرًا أساسيًا في خطة التأهيل، خصوصًا خلال الأعياد، لما لها من دور فعّال في تعزيز الاستقرار النفسي للمتعافين، مشيرًا إلى أن إشراك المتعافين في تصميم وتنفيذ منتجات ورش التدريب يعزز شعورهم بالمسؤولية والانتماء ويؤهلهم للحياة العملية.
وأشار إلى استمرار عمل الخط الساخن للصندوق رقم “16023” على مدار 24 ساعة، لتقديم خدمات العلاج المجاني بسرية تامة، بالإضافة إلى الاستشارات النفسية والدعم الأسري، ومتابعة الحالات خلال جميع مراحل العلاج، بما يضمن استمرارية التعافي وتقديم الرعاية المتكاملة للمتعافين.
لمسة إيمانية وروحية داخل المراكز
حرص المتعافون داخل المراكز على المشاركة في تزيين مقار الإقامة بمجسمات للكعبة المشرفة وأشكال خراف الأضاحي، ضمن ورش التدريب الإبداعية، في لفتة تعكس روح العيد وتعزز إحساسهم بالانتماء والمشاركة. ويعد هذا جزءًا من برنامج “العلاج بالعمل” الذي يعتمد على إشراك المتعافين في مهام عملية تعزز ثقتهم بأنفسهم وتدعم مهاراتهم المهنية والاجتماعية.
برنامج تأهيلي شامل لاستدامة التعافي
ويعتمد برنامج التأهيل داخل مراكز “العزيمة” على منهج متكامل يجمع بين العلاج النفسي، والعلاج المعرفي السلوكي، وبرامج منع الانتكاسة، إلى جانب التأهيل البدني والمهني، مع وضع خطط خروج تشمل الإرشاد الأسري وآليات مواجهة الضغوط، لضمان استقرار المتعافين بعد الخروج، وتمكينهم من الاندماج الكامل والفعّال في المجتمع.
هذه البرامج تعكس التزام الصندوق بتقديم رعاية شاملة للمتعافين، مع مراعاة الجانب النفسي والاجتماعي والمهني، لضمان تحول العيد إلى مناسبة إيجابية تعزز مسيرة التعافي وتمنح المتعافين القوة للاستمرار في حياتهم الجديدة بثقة واستقرار.






