تقارير و تحقيقاتسياسة

40 مليون دولار ذهبًا وساعات رولكس.. تفاصيل صادمة في قضية موظف الـCIA

من التصاريح السرية إلى قفص الاتهام.. فضيحة تهز وكالة الاستخبارات الأمريكية

كشفت السلطات الأمريكية عن واحدة من أكبر قضايا الفساد والسرقة الداخلية في تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، بعد توقيف موظف سابق متهم بالاستيلاء على عشرات الملايين من الدولارات من أموال وممتلكات الوكالة، في قضية أثارت تساؤلات واسعة حول منظومة الرقابة والتدقيق الأمني داخل الجهاز الاستخباراتي الأبرز في العالم.

من موظف استخبارات إلى متهم بسرقة ثروة ضخمة

وأوقفت الأجهزة الأمنية الأمريكية ديفيد راش، الموظف السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، في ولاية فرجينيا، بعد توجيه اتهام رسمي له بسرقة أموال عامة وممتلكات تابعة للوكالة.

وبحسب شبكة «سي إن إن»، جاء توقيف المتهم استنادًا إلى إفادة قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فيما لا يزال رهن الاحتجاز انتظارًا لجلسة تحديد موقفه القانوني.

كيف دخل الـCIA بوثائق مزورة؟

وكشفت التحقيقات أن راش نجح في الحصول على وظيفة حساسة داخل الوكالة وتصريح أمني فائق السرية، رغم اعتماده على بيانات ومؤهلات مزورة.

ووفقًا لوثائق التحقيق، ادعى المتهم أنه طيار سابق في البحرية الأمريكية، كما زعم حصوله على درجتي البكالوريوس والماجستير، قبل أن يتبين لاحقًا عدم صحة هذه الادعاءات.

وأظهرت التحقيقات أن الجامعات المذكورة نفت وجود أي سجلات أكاديمية باسمه، بينما أكدت البحرية الأمريكية أنه عمل لفترة جزئية كفني نظم معلومات فقط، وليس طيارًا كما ادعى.

مفاجأة داخل المنزل.. ذهب وملايين وساعات فاخرة

وخلال مداهمة منزل المتهم، عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على أكثر من 300 سبيكة ذهبية تُقدر قيمتها بنحو 40 مليون دولار.

كما ضبطت السلطات:

  • نحو مليوني دولار نقدًا
  • 35 ساعة يد فاخرة
  • مجموعة كبيرة من الساعات من ماركة «رولكس»

وأكد المحققون أن عمليات البحث لا تزال مستمرة لتتبع واسترداد بقية الأموال والممتلكات المشتبه في الاستيلاء عليها.

سنوات من التزوير والاحتيال

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم أمضى 17 عامًا داخل الوكالة، مستفيدًا من سلسلة من الادعاءات الكاذبة التي ساعدته على الترقي داخل المؤسسة.

كما يواجه اتهامات إضافية بالحصول على تعويضات مالية غير مستحقة بلغت نحو 77 ألف دولار، بعدما قدم بيانات مزورة للحصول على مئات الساعات من الإجازات العسكرية.

وتضمنت سيرته الذاتية ادعاءات بالإشراف على رسائل ماجستير ودكتوراه وإدارة برامج عسكرية متقدمة واختبارات أسلحة تضم عشرات الطائرات والعاملين، وهي مزاعم ثبت لاحقًا عدم صحتها.

إحالة القضية للعدالة

وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية أن عملية توقيف المتهم جرت في 19 مايو الماضي، بعد تحقيق مشترك بين الجانبين.

كما أوضح بيان رسمي أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أحال الملف إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتتبع جميع تفاصيل القضية.

أسئلة محرجة داخل أروقة الاستخبارات

وأعادت القضية الجدل حول آليات التدقيق الأمني والتوظيف داخل المؤسسات الاستخباراتية الأمريكية، خاصة أن المتهم تمكن من العمل لسنوات طويلة والحصول على صلاحيات أمنية واسعة رغم أن جزءًا كبيرًا من سيرته الذاتية كان قائمًا على معلومات غير صحيحة.

وتُوصف القضية بأنها من أكبر وقائع السرقة والاحتيال الداخلي التي تواجهها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);