ثغرات قديمة وخسائر محتملة.. لماذا أصبحت المصانع هدفًا مفضلًا للقراصنة؟

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف أنظمة التحكم الصناعي حول العالم، بعدما تعرضت نحو 19.6% من هذه الأنظمة لمحاولات اختراق أو هجمات ببرمجيات خبيثة خلال الربع الأول من عام 2026.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، تم رصد أكثر من 10,052 عائلة مختلفة من البرمجيات الخبيثة التي استهدفت أنظمة الأتمتة والتحكم الصناعي، في مؤشر يعكس اتساع نطاق التهديدات الرقمية التي تواجه القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية الحيوية.
وأظهرت النتائج تفاوتًا واضحًا بين المناطق الجغرافية، حيث سجلت إفريقيا أعلى معدل تأثر بالهجمات بنسبة بلغت 27.4%، بينما جاءت دول شمال أوروبا ضمن الأقل تعرضًا، بنسبة لم تتجاوز 9.1%.
كما رصد التقرير ارتفاعًا في وتيرة الهجمات مقارنة بالربع الأخير من عام 2025 في عدد من المناطق، خاصة في أوروبا وآسيا، ما يشير إلى استمرار تطور النشاط الإجرامي الإلكتروني واستهدافه للأنظمة الصناعية.
وعلى مستوى القطاعات، جاءت أنظمة القياس الحيوية في مقدمة الأنظمة الأكثر استهدافًا، حيث بلغت نسبة الهجمات المسجلة ضدها 26.4%. أما في قطاع التصنيع، فقد تصدرت دول جنوب شرق آسيا قائمة المناطق الأكثر تعرضًا للهجمات بنسبة 23.21%، تلتها إفريقيا بنسبة 21.36%.
وأشار خبراء الأمن السيبراني إلى أن الاعتماد المستمر على أنظمة تشغيل قديمة داخل المنشآت الصناعية، إلى جانب تعقيد سلاسل التوريد الرقمية، يزيد من فرص استغلال الثغرات الأمنية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطيل خطوط الإنتاج وخسائر تشغيلية ومالية كبيرة.
واستند التقرير إلى بيانات فريق الاستجابة لطوارئ أنظمة التحكم الصناعي التابع لـ Kaspersky، والذي أوصى المؤسسات الصناعية بضرورة إجراء مراجعات أمنية دورية، وتحديث أنظمة التكنولوجيا التشغيلية بشكل مستمر، وتبني حلول متخصصة لرصد التهديدات والاستجابة لها، إلى جانب تعزيز برامج التدريب ورفع الوعي الأمني ومتابعة مستجدات استخبارات التهديدات السيبرانية.






