
استجابت أسواق الطاقة سريعاً للتطورات السياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، بعدما عزز الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وإيران التوقعات بعودة الاستقرار إلى مسارات إمدادات النفط العالمية وفتح حركة الملاحة في مضيق هرمز أمام السفن التجارية.
وأدى تراجع المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات إلى موجة بيع واسعة في أسواق النفط، انعكست على أسعار الخام في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تحسن التوقعات بشأن تدفق الشحنات النفطية عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
وشهدت عقود النفط القياسية هبوطاً ملحوظاً خلال تعاملات الإثنين 15 يونيو 2026، بعدما بدأت الأسواق في إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
وتراجع خام برنت بنسبة 4.34% ليجري تداوله عند مستوى 83.54 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.80% ليستقر عند 80.81 دولاراً للبرميل، في ظل توقعات بزيادة المعروض العالمي وانخفاض احتمالات تعطل الإمدادات.
ويرى متعاملون في السوق أن الانفراجة السياسية بين واشنطن وطهران أسهمت في سحب جزء كبير من “علاوة المخاطر” التي كانت مضافة إلى الأسعار نتيجة التوترات الإقليمية، وهو ما دفع الخامين القياسيين إلى تسجيل تراجعات حادة خلال جلسة التداول.
في المقابل، حافظ خام الأورال الروسي على مستويات سعرية أعلى نسبياً، إذ استمر تداوله بالقرب من 90 دولاراً للبرميل في الأسواق الأوروبية، بينما اقترب من 95 دولاراً في بعض الأسواق الآسيوية.





