أخبارسياسة

بعد 100 يوم من اغتياله.. طهران تعلن جدول تشييع “خامنئي” بـ 6 مدن

 

أعلنت اللجنة المنظمة لمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الجدول الزمني الرسمي لتشييعه، في مراسم تمتد على مدار 6 أيام وتشمل 4 مدن داخل إيران، إلى جانب مدينتين في العراق، وذلك بعد أكثر من 100 يوم على مقتله في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مواقع داخل إيران في فبراير الماضي.

6 أيام من التشييع في إيران والعراق

وبحسب الجدول المعلن، تبدأ مراسم التشييع رسميًا يوم السبت 4 يوليو 2026، الموافق 19 محرم، بإقامة مراسم وداع تستمر يومين في مصلى الإمام الخميني الكبير بالعاصمة طهران، قبل أن تنتقل في 7 يوليو إلى مدينة قم، حيث تُقام الصلاة على الجثمان.

كما تتضمن المراسم تنظيم وداع وتشييع رمزي في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق يوم الأربعاء 8 يوليو، على أن يتم لاحقًا الإعلان عن التفاصيل الكاملة الخاصة بهذه الفعاليات، قبل أن تُختتم مراسم التشييع يوم الخميس 9 يوليو في مدينة مشهد، حيث تُقام الصلاة الأخيرة على الجثمان تمهيدًا لدفنه في حرم الإمام الرضا.

تشييع أفراد من عائلة خامنئي معه

وأشارت اللجنة إلى أن مراسم التشييع لن تقتصر على خامنئي وحده، بل ستشمل أيضًا عددًا من أفراد عائلته، في إشارة إلى أربعة من ذويه، هم ابنه بشرى حسيني خامنئي، وصهره مصباح الهدى باقري، وزوجة ابنه زهرا حداد عادل، وحفيدته زهرا محمدي كلبايكاني.

ويأتي ذلك في وقت تكتسب فيه المراسم أبعادًا سياسية تتجاوز طابعها الجنائزي، خاصة مع تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى الجديد بعد اغتيال والده، وسط ترقب واسع لطبيعة حضوره ودوره في هذه المناسبة التي تُعد أول اختبار علني كبير لمرحلة ما بعد علي خامنئي.

أكثر من 100 يوم من الغموض حول موعد الدفن

ويأتي الإعلان عن موعد التشييع بعد أكثر من 100 يوم على مقتل علي خامنئي في 28 فبراير 2026، خلال قصف أمريكي إسرائيلي استهدف مواقع عدة داخل إيران، بينها العاصمة طهران، وأسفر أيضًا عن مقتل عدد من القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية.

وخلال الأشهر الماضية، أثار تأخر الإعلان عن مراسم التشييع والدفن حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما مع صدور بيانات محدودة من الجهات الإيرانية المعنية دون تحديد موعد نهائي، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن أسباب التأجيل وطبيعة الترتيبات الجارية خلف الكواليس.

تأجيل أثار التكهنات والسلطات نفت الشائعات

وفي هذا السياق، كانت هيئة إحياء ذكرى علي خامنئي قد أصدرت في 3 و9 يونيو بيانات أكدت فيها أن ما يُتداول بشأن تفاصيل مراسم التشييع لا يستند إلى معلومات صحيحة، مشيرة إلى أن الاستعدادات لا تزال جارية لتحديد الموعد النهائي وتنظيم الحدث.

كما سبق أن أُقيمت مراسم تأبين لعائلة خامنئي يومي 28 و29 مايو الماضي في مسجد الإمام علي بمدينة ري، فيما تحدث مسؤولون في بلدية طهران عن توقعات بحضور جماهيري ضخم قد يتراوح بين 15 و20 مليون شخص، الأمر الذي استدعى تجهيزات لوجستية وأمنية واسعة قبل تحديد الموعد النهائي.

أبعاد سياسية وأمنية تحيط بالمراسم

ويُنظر إلى تأجيل مراسم التشييع طوال الفترة الماضية باعتباره مرتبطًا بحسابات أمنية وسياسية معقدة، في ظل المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، إلى جانب حالة الترقب التي أحاطت بمستقبل السلطة في إيران بعد مقتل خامنئي.

كما يرى مراقبون أن الإعلان عن المراسم في هذا التوقيت، بعد الحديث عن تفاهمات ووقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يعكس رغبة إيرانية في تنظيم الحدث في مناخ أكثر استقرارًا، بما يسمح بتحويله إلى رسالة سياسية تؤكد تماسك مؤسسات الدولة وسلاسة انتقال السلطة.

وتكتسب هذه المراسم أهمية خاصة بالنسبة إلى مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى الجديد، إذ قد تمثل مراسم تشييع والده أول مناسبة كبرى تمنحه حضورًا سياسيًا وشعبيًا في المشهد الإيراني، رغم عدم ظهوره العلني حتى الآن أو نشر صور وتسجيلات واضحة له.

ويرى متابعون أن طهران قد تسعى من خلال هذه المراسم إلى تقديم صورة داخلية وخارجية مفادها أن النظام تجاوز مرحلة الارتباك التي أعقبت اغتيال المرشد السابق، وأن مؤسسات الحكم ما تزال قادرة على إدارة لحظة انتقال السلطة دون انهيار أو انقسام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);