أخبارسياسة

غزة في الصناديق الأمريكية.. كيف تحولت الحرب إلى سلاح بيد تقدميي الحزب الديمقراطي؟

 

تشهد الساحة السياسية الأمريكية تحولات متسارعة داخل الحزب الديمقراطي، بعد النجاحات التي حققها التيار التقدمي المدعوم من عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، في الانتخابات التمهيدية الأخيرة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على اتساع نفوذ الجناح اليساري داخل الحزب وتزايد الانقسام حول ملفات السياسة الخارجية، وفي مقدمتها الحرب في قطاع غزة.

وأظهرت الانتخابات التمهيدية في نيويورك فوز عدد من المرشحين الذين حظوا بدعم ممداني على حساب شخصيات محسوبة على المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي، في نتائج وصفتها وسائل إعلام أمريكية بأنها ضربة قوية للتيار المعتدل، وتعكس تنامي حضور التقدميين داخل الحزب.

ويرى محللون أن الدعم غير المشروط لإسرائيل لم يعد يحظى بالإجماع داخل القاعدة الديمقراطية، خاصة بين الشباب والناخبين التقدميين، إذ أصبحت الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية من أبرز القضايا المثيرة للانقسام داخل الحزب، وهو ما انعكس في الخطاب الانتخابي للمرشحين المدعومين من ممداني، الذين ركزوا على ربط السياسة الخارجية بقضايا حقوق الإنسان.

في المقابل، حذرت قيادات من الجناح المعتدل من أن اتساع الخلافات الداخلية قد يضعف فرص الحزب في الانتخابات المقبلة، معتبرة أن نجاح التقدميين في نيويورك لا يعني بالضرورة إمكانية تكرار التجربة في ولايات أخرى تختلف فيها أولويات الناخبين وتركيبتهم السياسية.

كما أثار صعود ممداني انتقادات من شخصيات جمهورية ومحافظة، بينما اعتبره مؤيدوه دليلا على قدرة التيار التقدمي على إعادة صياغة أولويات الحزب الديمقراطي، في وقت تتواصل فيه المنافسة بين الجناحين التقدمي والمعتدل على رسم توجهات الحزب قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);