
صعدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الممر المائي وسيادته يمثلان “خطًا أحمر”، في وقت كشفت فيه تقارير أمريكية عن تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر والحفاظ على مسار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
وأكدت قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، في بيان، أن أي تدخل أمريكي في الشؤون الأمنية لمضيق هرمز سيواجه برد “حاسم وسريع”، مشددة على أن المضيق يقع ضمن السيادة الإيرانية، وأن القوات المسلحة ستتعامل مع أي تجاوز بما تراه مناسبًا.
وأضافت القيادة أن جميع السفن التجارية وناقلات النفط المارة عبر المضيق مطالبة بالالتزام بالمسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، محذرة من أن مخالفة قواعد الملاحة أو مسارات العبور ستقابل بإجراءات فورية من جانب القوات المسلحة.
انتقادات للتحركات العسكرية الأمريكية
واعتبر البيان أن استمرار تحليق الطائرات العسكرية الأمريكية، سواء المأهولة أو المسيرة، فوق مضيق هرمز يمثل تهديدًا لأمن الملاحة البحرية واستقرار المنطقة، مؤكدًا أن طهران لن تتردد في اتخاذ ما وصفته بالإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها إذا تعرضت لأي اعتداء من الولايات المتحدة أو حلفائها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بشأن أمن الملاحة في الخليج، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع أسعار الطاقة.
واشنطن تربط المضيق بمستقبل التفاهمات
في المقابل، كشف موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن مبعوثي البيت الأبيض، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعملان على إيصال رسالة إلى طهران مفادها أن الإصرار على فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز قد يهدد مسار التفاهمات الجارية بين البلدين.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية أبلغت الجانب الإيراني بأن المكاسب الاقتصادية الناتجة عن استئناف صادرات النفط ورفع العقوبات ستكون أكبر بكثير من أي عائدات محتملة قد تحققها إيران من فرض رسوم على حركة الملاحة في المضيق.
محادثات الدوحة تدعم التهدئة
وأشار التقرير إلى أن جولة المحادثات غير المباشرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة شهدت أجواء إيجابية، وأسفرت عن تفاهمات أولية تقضي بالحفاظ على التهدئة خلال الأسبوع المقبل، بما يسمح باستمرار المفاوضات والعمل على تقريب وجهات النظر بشأن الملفات العالقة.
ويرى مراقبون أن استمرار قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران، رغم التصريحات المتشددة من الجانبين، يعكس رغبة مشتركة في تجنب أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تهدد أمن الملاحة في الخليج وتؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تمثل المسار الرئيسي لمعالجة الخلافات بين الطرفين.






