وسط القصف.. إخلاء مستشفى الشهيد بقائي بالأهواز ونقل مرضى الأطفال إلى أماكن آمنة

تتزايد المخاوف من اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية إخلاء مستشفى متخصص في علاج الأطفال ومرضى الأورام بمدينة الأهواز، إثر سقوط صواريخ في محيطه خلال موجة من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
إخلاء احترازي بعد انفجارات قرب المستشفى
أفادت وسائل إعلام إيرانية، فجر الخميس، بإخلاء مستشفى الشهيد بقائي بمدينة الأهواز، المخصص لعلاج الأطفال، وخاصة مرضى السرطان، بعد سقوط عدة صواريخ في محيطه.
وذكر التلفزيون الإيراني أن قرار الإخلاء جاء كإجراء احترازي لحماية المرضى والطواقم الطبية، دون الإعلان عن وقوع إصابات داخل المستشفى أو تعرض المبنى لأضرار مباشرة.
وبحسب التقارير، سُمعت أربعة انفجارات في محيط المدينة بالتزامن مع الغارات، فيما أشارت السلطات المحلية إلى أن القصف استهدف مواقع في المنطقة، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
كما لم تصدر وزارة الصحة الإيرانية أي بيان يوضح أوضاع المرضى الذين جرى نقلهم أو أماكن إيوائهم بعد عملية الإخلاء.
تصعيد عسكري ومخاوف إنسانية
ويأتي إخلاء المستشفى في وقت وسعت فيه الولايات المتحدة عملياتها العسكرية لتشمل عدة مناطق داخل إيران، من بينها محافظة خوزستان، إضافة إلى مواقع في بندر عباس وكنارك، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن أولويتها تتمثل في الرد على الهجمات والدفاع عن أراضيها، بينما تواصل توجيه رسائل تؤكد رفضها للضغوط العسكرية.
كما صدرت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن إيران “ترغب في التوصل إلى تسوية”، لكنه واصل في الوقت نفسه لهجته التصعيدية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.
وأثار سقوط الصواريخ قرب منشأة طبية مخصصة للأطفال ومرضى الأورام مخاوف متزايدة بشأن تداعيات التصعيد على المدنيين، خاصة مع غياب أي بيانات مستقلة تؤكد حجم الأضرار أو وقوع إصابات بين المرضى والطواقم الطبية.
وتترقب الأوساط الإقليمية والدولية تطورات الموقف، وسط دعوات متزايدة لتجنب استهداف المرافق المدنية والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.






