حوادث

“دفء الشتاء قد ينقلب رمادا”.. تزايد الحرائق المنزلية يدق ناقوس الخطر

حسام حفني

​مع اشتداد موجات البرد وانخفاض درجات الحرارة يهرع الجميع لتأمين الدفء داخل منازلهم ولكن خلف هذا السعي نحو الراحة تتربص مخاطر القاتل الصامت والحرائق المفاجئة التي ترتفع معدلاتها بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء تشير التقارير الميدانية الى ان سوء استخدام وسائل التدفئة يعد السبب الاول للحرائق المنزلية في هذه الفترة من العام

ولا تخرج اسباب الحرائق الشتوية عن دائرة الاخطاء البشرية المتكررة ويرى خبراء السلامة ان الاعتماد المفرط على الوصلات الكهربائية الرديئة لتشغيل المدافئ الكهربائية يسبب ضغطا يفوق طاقة الاسلاك مما يؤدي الى انصهارها ونشوب الحريق.

اما مدافئ الغاز والكيروسين فخطرها مضاعف فهي لا تهدد بالحريق فحسب بل تمتد مخاطرها الى التسبب في الاختناق غاز اول اكسيد الكربون في حال غياب التهوية المناسبة كما تبرز ظاهرة تجفيف الملابس بوضعها مباشرة فوق المدافئ كأحد السلوكيات الاكثر خطورة التي تؤدي لاشتعال النيران بسرعة فائقة

ولتحويل الشتاء الى فصل آمن يشدد المختصون  على ضرورة اتباع بروتوكولات سلامة صارمة اهمهاقاعدة المسافة الآمنة الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر واحد بين المدفأة واي مواد قابلة للاشتعال كالستائر والسجاد

الفحص الدوري التأكد من سلامة التمديدات الكهربائية وعدم وجود تشققات في خراطيم الغاز

التهوية المستمرة تجنب اغلاق الغرف بشكل محكم عند استخدام وسائل تدفئة تعتمد على الاحتراق

تجنب النوم القاتل ضرورة اطفاء كافة وسائل التدفئة قبل الخلود الى النوم او مغادرة المنزل

كما لم يعد وجود طفاية الحريق و كاشف الدخان في المنازل نوعا من الرفاهية بل اصبح ضرورة قصوى فكاشف الدخان يمكنه ان يمنح العائلة ثواني ذهبية للنجاة قبل انتشار النيران بينما تساهم الطفاية اليدوية في السيطرة على الحريق في بداياته قبل ان يتحول الى كارثة

ويبقى الوعي المجتمعي هو الركيزة الاساسية للحد من هذه الحوادث ان الالتزام بارشادات السلامة البسيطة ليس مجرد اجراء روتيني بل هو الفارق بين شتاء دافئ وآمن وشتاء يترك وراءه قصصا مأساوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى