سياسةمال وأعمال

من دافوس.. مصر تراهن على الطاقة النووية لدعم التنمية المستدامة

كتب– ياسر أحمد

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الطاقة النووية تُعد أحد مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتمثل عنصرًا رئيسيًا في مزيج الطاقة المستدام، لا سيما في ظل تزايد الطلب على الكهرباء بالدول الأفريقية، والحاجة إلى مصادر موثوقة قادرة على العمل بشكل مستمر، بما يدعم أهداف التنمية والعمل المناخي في آنٍ واحد.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة في جلسة رفيعة المستوى حول الطاقة النووية في أفريقيا، ضمن فعاليات منتدى دافوس 2026، والتي ناقشت الدور الحيوي للطاقة النووية النظيفة في دعم طموحات القارة نحو انتقال عادل للطاقة، وأهمية التمويلات المبتكرة والتعاون الدولي الفعال لتحقيق هذه الأهداف.

وأوضحت المشاط أن مصر تتبنى رؤية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة، تشمل التوسع في الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية، إلى جانب الطاقة النووية، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، مؤكدة أن هذا التنويع يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

وفي هذا الإطار، استعرضت وزيرة التخطيط مشروع محطة الضبعة النووية، باعتباره أحد أكبر مشروعات التنمية القومية في مصر وأفريقيا، مشيرة إلى أن المشروع لا يقتصر على توليد الكهرباء النظيفة فحسب، بل يمثل محركًا للنمو الاقتصادي، ويوفر آلاف فرص العمل، ويسهم في تنمية المجتمعات المحلية، ونقل التكنولوجيا، وبناء قاعدة صناعية وخدمية مساندة.

وأكدت المشاط أن التعاون الإقليمي والدولي يُعد عنصرًا أساسيًا لتطوير قطاع الطاقة النووية في أفريقيا، مع أهمية تعزيز تبادل الخبرات وبناء الشراكات والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يضمن الاستخدام الآمن والفعال للطاقة النووية كأداة للتنمية المستدامة ودعم مسار التحول الأخضر.

وشددت على أن التجربة المصرية، خاصة من خلال مشروع الضبعة، تقدم نموذجًا قابلًا للتطبيق إقليميًا، يوضح كيفية دمج الطاقة النووية ضمن مزيج طاقة متوازن يدعم النمو الاقتصادي، ويحقق أهداف المناخ والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى