أحمد البيلي يكتب: دمياط تفتح دفتر “الإنقاذ”.. هل تعود القلعة العريقة إلى الخريطة؟
لم تكن تصريحات المهندس عاطف عطية رئيس نادي دمياط مجرد كلمات للاستهلاك الإعلامي.
الرجل خرج ليضع النقاط فوق الحروف ويعلن صراحة أن زمن المسكنات انتهى. وأن النادي العريق أمام مفترق طرق حقي سماه بنفسه “خطة الإنقاذ”.
حيث أن الخطة كما طرحها عطية لا تتوقف عند حدود الفريق الأول لكرة القدم. رغم أنه رأس الحربة في المشروع.
كما الحديث هنا عن استراتيجية شاملة تمتد لكل الألعاب والأنشطة داخل القلعة الدمياطية.
في محاولة لاستعادة هوية نادٍ كان يوماً رقماً صعباً في المعادلة الرياضية المصرية. قبل أن تتراجع أضواؤه ويصبح اسمه مقروناً .بالحنين إلى الماضي أكثر من الطموح في المستقبل.
لماذا الآن ولماذا بهذا الوضوح؟
كذلك توقيت التصريحات يكشف الكثير. عطية يدرك أن جماهير دمياط سئمت الوعود الموسمية. والنتائج التي لا تليق بتاريخ نادٍ تأسس عام 1920 .وكان مصنعاً للمواهب.
لذلك جاء الخطاب مختلفاً هذه المرة: اعتراف مباشر بأن “الوضع الحالي لا يليق” .
ثم وضع هدف معلن ومحدد هو الصعود للقسم الثاني ووصفه بأنه “معركة” وليست مجرد مشاركة.
الميزانية هي كلمة السر
كما النقطة الجوهرية في خطة عطية هي الإعلان عن توفير “ميزانية مالية كبيرة وغير مسبوقة”. للفريق الأول وقطاع الناشئين.
ذلك في زمن أصبحت فيه كرة القدم صناعة تدار بالمال فإن هذا الإعلان هو الرسالة الأهم.
لا صعود بدون تعاقدات قوية ولا منافسة بدون جهاز فني على مستوى الطموح. ولا إعداد بدون معسكرات مجهزة.
كما يبدو أن الإدارة فهمت الدرس: العشوائية والاعتماد على الحماس فقط لم تعد تكفي.
التحدي الأكبر: التنفيذ
كما الخطط على الورق سهلة والكلام عن الطفرات متكرر في ملاعبنا.
التحدي الحقيقي الذي يواجه عطية ومجلسه هو تحويل هذه الخطة من عناوين صحفية إلى نتائج على الأرض.
حيث أن الجمهور الدمياطي شبع تصريحات ويريد أن يرى فريقه يقاتل على كل نقطة.
وأن يشعر أن هناك مشروعاً إدارياً وفنياً دقيقاً كما وعد رئيس النادي وليس اجتهادات فردية.
رسالة عطية الختامية لجماهير دمياط كانت واضحة: “نحن ندرك حجم المسؤولية”.
الإدراك وحده لا يكفي. الكرة الآن في ملعب الإدارة أولاً لترجمة “معركة الصعود” إلى صفقات مدروسة. وانضباط إداري ودعم جماهيري حقيقي.
كذلك دمياط تملك التاريخ والقاعدة الجماهيرية والموقع. ما ينقصها هو القرار والإرادة والتمويل.
إذا اكتملت أضلاع المثلث هذا الموسم فقد نكتب قريباً عن عودة القلعة العريقة. لمنصات الكبار فعلاً لا قولاً.
وإن تعثرت الخطة فستضاف إلى أرشيف طويل من الفرص الضائعة.
الأيام وحدها ستخبرنا هل كانت “خطة الإنقاذ” بداية عودة أم مجرد عنوان جديد في مسلسل الانتظار.







