مسرح قصور الثقافة.. افتتاح عروض شرائح الدقهلية بـ”البر الثاني” على مسرح أم كلثوم بالمنصورة

شهد مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة افتتاح أولى عروض شرائح مسرح فرع ثقافة الدقهلية. التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن عروض الموسم المسرحي الحالي. وفي إطار برامج وزارة الثقافة، حيث قدمت فرقة الهواة بقصر ثقافة المنصورة عرض “البر الثاني”.
عرض البر الثاني
العرض تأليف طه زغلول، وإخراج محمد فرج، ويتناول مجموعة من الأحداث الإنسانية والحياتية. التي تدور داخل مجتمع صغير يعيش أفراده على جبل معزول، لا يعرفون سواه ولا يرون ما وراءه.
يجمع هؤلاء الأفراد حلم واحد غامض، وهو الوصول إلى “البر الثاني”، ذلك المكان الذي لم يروه يوما. وكل ما يعرفونه عنه لا يتجاوز كونه حكايات وأساطير متوارثة عبر الأجيال. وتتصاعد الأحداث مع ظهور فكرة بناء جسر يصل بين الجبل والبر الثاني. لتنقسم الآراء بين مؤيد يرى فيه خلاصا وبابًا للمستقبل. ومعارض يتمسك بالخوف من المجهول ويرفض التخلي عن عالمه المعروف. ومن خلال هذا الصراع بين القبول والرفض، وبين الحلم والخوف. تكشف المسرحية عن صراع الإنسان الدائم مع المجهول ورغبته في التغيير مقابل تمسكه بالأمان المألوف.
“البر الثاني” من إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية. ويقام بالتعاون مع إقليم شرق الدلتا الثقافي، وفرع ثقافة الدقهلية، وتتواصل العروض حتى 11 يونيه الجاري.
وأُقيم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من الدكتور عبد الناصر الجميل. والناقد الدكتور محمد زعيمة، والمخرج سمير زاهر، وعزت أحمد زكي مدير قصر ثقافة المنصورة.
شارك في بطولة العرض كل من: محمد علي، محمد الشرقاوي، احمد جمعه، محمود الصاوي، كريم محمود، محمد عبد الخالق، عبد الرحمن عماد، محمد ابو فدان. محمد عبد اللطيف، كريم وليد، مالك محمد، محمد مصطفى، عبد الله أشرف، محمد مجدي، ميار الطرابيلي، هايدي حسن، رنا الطرابيلي. حنان عبدالوهاب، مني مختار، غادة الطنطاوي، نوران الرفاعي، إسراء السيد.
“البر الثاني” ديكور محمد طلعت، ماكياج وملابس نوردين بحر، إدارة مسرحية آدم عماد، أحمد حرب. مساعد مخرج هند أبو رية، تنفيذ موسيقي فارس محمد، دعاية وبامفلت چون رؤوف. تنفيذ إضاءة أسامة حربي، مصمم إضاءة عز حلمي، أشعار محمد فوزي، استعراضات محمد بحيري. تأليف موسيقي وألحان زياد هجرس، مخرجان منفذان نور الدين زكي، أحمد طلعت.
مساحة واسعة للتجريب البصري والرمزي
عن العرض أوضح محمد فرج أن فكرته الإخراجية أن النص يمنح المخرج مساحة واسعة للتجريب البصري والرمزي، سواء في تصميم الجبل كفضاء مغلق. أو في تحويل الجسر إلى رمز حي يتغير مع تطور الصراع. وكيفية توظيف الإضاءة والصوت والحركة لتعميق الإحساس بالانقسام الداخلي والجماعي داخل الشخصيات. وفي النهاية، يمثل “البر لثاني” رحلة فكرية وإنسانية نحو معنى الحرية، ومحاولة دائمة لاكتشاف ما وراء الحدود التي نصنعها بأنفسنا.
وأضاف “فرج” أنه لم يكن يسعى فقط إلى سرد حكاية، بل إلى خلق حالة فكرية وصراع داخلي بين الرغبة في التغيير والخوف منه. وهو صراع أراه حاضرا في كل المجتمعات والأفراد، فكرة الجسر في النص ليست مجرد وسيلة انتقال. بل هي رمز للعبور من حالة الجمود إلى الاكتشاف، ومن الانغلاق إلى الانفتاح على الآخر والعالم.






