مقالات

قلبك وقت الأزمة : بقلم فاطمه صديق

الذكاء العاطفي وقت الأزمات حين تكون مشاعرك صديقك لا عدوك

تخيل معي هذا الموقف امتحان مصيري أو ضغط عمل مفاجئ أو موقف عائلي طارئ تشعر بأن صدرك يضيق وترغب في أن ترمي كل شيء أرضا ثم بعد دقائق تندم وتقول ليتني لم أقل ذلك أو ليتني أخذت نفسا قبل أن أتكلم

هذا ليس ضعفا فيك علميا هذا هو دماغك يلعب لعبة البقاء القديمة المشكلة أن هذه الاستجابة تفيدك لو كنت تواجه خطرا جسديا لكنها قد تعقد الموقف لو كنت تواجه ضغطا أكاديميا أو نقاشا حادا

إذن ما الحل وكيف ندير هذه العاصفة بذكاء

أولا اعترف بما تشعر به وسم الشعور

الوعي بالذات يعني أن تقول لنفسك بصراحة أنا خائف الآن أو أنا منهك في علم النفس مجرد تسمية الشعور تنقل التحكم من مراكز الانفعال في الدماغ إلى مراكز التفكير المنطقي ليس عيبا أن تشعر العيب أن تتجاهل مشاعرك حتى تتفجر في الوقت الخطأ

ثانيا لا تكبت بل نظم

الكبت يرهقك جسديا ونفسيا لكن التنظيم الذاتي يعني أن تمنح نفسك ثوان من الصمت خذ نفسا واحدا عميقا هذه الثواني الثلاث كافية لأن ينقذك عقلك من رد فعل قد تندم عليه لاحقا تحرك اشرب الماء اكسر حلقة الانفعال قبل أن تنفجر

ثالثا اختر كيف سيراك الآخرون

الفرق بين رد الفعل العفوي والاستجابة الواعية هو الفرق بين أن تعيش نادما أو فخورا بكرامتك ووقارك الذكاء العاطفي هو الأناقة الداخلية التي تجعلنا نرد بعقلانية حتى في أصعب اللحظات

خلاصة من القلب

الذكاء العاطفي ليس ترفا ولا كلاما نظريا جافا هو مهارة نجاة في عالم صاخب كل ما عليك فعله هو أن تدرب نفسك على التوقف قليلا قبل الانطلاق لن تصبح قديسا بين ليلة وضحاها لكنك ستقلل الندم وتحسن علاقاتك وتكتشف أن أكثر الأزمات تستحق وقفة هادئة لا انفجارا مدويا

ابدأ من اليوم في أول موقف ضاغط لا تنفعل تنفس وسوف تشكر نفسك لاحقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);