مقالات

يحيى مراد يكتب عن تجربة قناة الحدث اليوم

تجربة وثقة ومشوار

تكليف النائب محمد إسماعيل مالك قناة الحدث اليوم لي بتولي رئاسة القناة لم يكن قرارا عابرا ولا مجاملة إعلامية. بل كان إعلانا واضحا عن مرحلة جديدة بدأت ملامحها تتشكل داخل واحدة من أهم الشاشات التي نجحت أن تفرض نفسها وسط زحام الفضائيات.

تجربة الحدث اليوم منذ انطلاقها كانت تجربة مختلفة راهنت على الشارع وعلى نبض الناس العاديين وعلى مساحة حقيقية من الجرأة في الطرح والبساطة في العرض دون تكلف أو تجميل للحقائق. وهو ما صنع لها جمهورا واسعا يثق فيها ويعتبرها صوته قبل أن تكون مجرد قناة وتولي رئاسة القناة في هذا التوقيت يعني أن المسؤولية تضاعفت . وأن الرهان أصبح أكبر لأن الحفاظ على الثقة أصعب من بنائها والجمهور الذي تعود أن يجد نفسه على الشاشة ينتظر المزيد من المصداقية والمهنية والقدرة على المواجهة.

والنائب محمد إسماعيل حين اختار أن يضع هذه الأمانة في عنقي كان يعرف أن الإعلام ليس منصباً ولا كرسياً بل معركة وعي يومية وساحة مفتوحة أمام كل التحديات من ضغوط. وتطوير كوادر والحفاظ على هوية القناة التي صنعتها برامج الناس وقضاياهم وما بين الأمس واليوم تظل الحدث اليوم تجربة شاشة آمنت أن الكاميرا.

يجب أن تنزل الشارع وأن الميكروفون حق لكل مواطن وأن الإعلامي الحقيقي هو الذي يسمع أكثر مما يتكلم ويقف في صف الحقيقة حتى لو كانت موجعة والطريق لم يكن مفروشا بالورد. لكنه كان واضحا وضوح الشمس أن تكون قريبا من الناس يعني أن تتحمل وجعهم وأن تنقل صوتهم يعني أن تدفع الثمن أحيانا وأن تستمر . يعني أن تؤمن أن الإعلام رسالة قبل أن يكون صناعة وقناة الحدث اليوم تقدم إعلاما وطنيا يحترم عقل المشاهد ويضع مصلحة الوطن قبل أي اعتبار. والمرحلة القادمة سوف نقدم أفكارا خارج الصندوق وتطويرا جادا يواكب طموحات المشاهد ويحافظ على هوية القناة التي صنعتها ثقة الناس. واليوم ونحن نبدأ فصلا جديدا من حكاية الحدث اليوم أدرك أن الثقة التي منحني إياها النائب محمد إسماعيل هي تكليف قبل أن تكون تشريفا. وأن المشوار ما زال طويلا لكن الرهان واحد أن تظل هذه الشاشة بيتا لكل مصري وأن تبقى كما بدأت صوت الناس. وقناة الحدث اليوم ليست مجرد تردد على النايل سات بل حالة إعلامية كاملة آمنت بالبسطاء فآمن بها البسطاء. وهذا هو الرصيد الحقيقي الذي لا يقاس بالإعلانات ولا بالأرقام بل بثقة الناس وحدها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);