تقارير و تحقيقات

سمير فرج : العالم على أعتاب أخطر أزمة نفط تهدد الاقتصاد الأمريكي والدولي

 

حذر اللواء الدكتور سمير فرج من التداعيات المتصاعدة لأزمة النفط العالمية الحالية، مؤكدًا أن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية اقتصاديًا وسياسيًا، في ظل الاضطرابات المتلاحقة التي تضرب أسواق الطاقة الدولية، والتوترات الجيوسياسية التي باتت تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، وعلى رأسه الاقتصاد الأمريكي.

وأوضح الخبير الاستراتيجي أن ما يشهده العالم حاليًا من تقلبات حادة في أسعار النفط، وارتفاع معدلات القلق داخل الأسواق الدولية، يمثل وضعًا أكثر تعقيدًا وخطورة من الأزمات النفطية التاريخية التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، بما في ذلك أزمة النفط الشهيرة المرتبطة بحرب أكتوبر عام 1973.

وأكد أن المشهد الراهن لا يتعلق فقط بارتفاع أسعار الخام أو اضطراب عمليات الإمداد، وإنما يرتبط بشبكة اقتصادية عالمية مترابطة للغاية، تجعل أي أزمة في قطاع الطاقة تنتقل بسرعة قياسية إلى مختلف الاقتصادات والأسواق والبورصات وقطاعات النقل والصناعة والخدمات حول العالم.

مقارنة تاريخية بأزمة 1973.. لكن العالم الآن أكثر هشاشة

وأشار سمير فرج، خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن أزمة النفط التي شهدها العالم عقب حرب أكتوبر 1973 كانت لها تداعيات ضخمة في ذلك الوقت، بعدما اتخذت بعض الدول العربية قرارات بوقف أو تقليص صادرات النفط، وهو ما تسبب حينها في هزة اقتصادية عالمية واسعة النطاق، وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة.

لكنه شدد على أن الوضع الحالي يبدو أكثر تعقيدًا، نظرًا لطبيعة الاقتصاد العالمي الحديث الذي يعتمد على السرعة والتشابك الكامل بين الأسواق، موضحًا أن الاقتصاد العالمي اليوم أصبح أكثر تأثرًا بأي تغيرات في ملف الطاقة، سواء كانت سياسية أو عسكرية أو حتى مرتبطة بالتوترات الإقليمية.

وأضاف أن العالم في سبعينيات القرن الماضي لم يكن يشهد هذا المستوى من الترابط الاقتصادي والتكنولوجي، بينما أصبحت الاقتصادات الآن مرتبطة ببعضها البعض بشكل يجعل أي أزمة في منطقة واحدة تتحول سريعًا إلى أزمة عالمية تؤثر على الجميع دون استثناء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);