مقالات

اليوم الثالث… أيمن حافظ عفره يكتب : الرئيس السيسي يعيد رسم المعادلة الدولية و الإقليمية

 

تشهد السياسة الخارجية المصرية في السنوات الأخيرة تحركات مكثفة تعكس رؤية استراتيجية شاملة.. يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على تنويع العلاقات الدولية وتوسيع دوائر التعاون الإقليمي والدولي.. بما يحافظ على الأمن القومي المصري ويعزز مكانة الدولة في محيطها العربي والإفريقي والدولي.

 

 

فالمتابع لتحركات الرئيس الأخيرة، بداية من زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.. ثم سلطنة عمان.. واستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القاهرة.. مرورا بخطابه أمام أبناء الأكاديمية العسكرية.. وصولا إلى مشاركته في المؤتمرات الإفريقية وزياراته المتعددة داخل القارة السمراء.. ويدرك أن مصر تتحرك وفق رؤية مدروسة تهدف إلى بناء شبكة قوية من التحالفات والعلاقات الاستراتيجية.

وقد جاء تصريح الرئيس بشأن “إعادة رسم الحدود لمصالح قوى خارجية”.. ليؤكد حجم التحديات التي تواجه المنطقة، ويعكس إدراك القيادة السياسية لطبيعة المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.. وما تفرضه من ضرورة التحرك الاستباقي لحماية مقدرات الدولة والحفاظ على استقرارها.

بالاضافة الي الدولة المصرية تؤمن بأن أمنها القومي لا يقتصر فقط على حدودها الجغرافية بل يمتد إلى عمقها العربي والإفريقي.. لذلك تعمل القيادة السياسية على تعزيز العلاقات مع دول الخليج العربي باعتبارها شريكا استراتيجيا.. إلى جانب توطيد التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والاستثمار.

كما تسعى مصر إلى تقديم نموذجها التنموي الناجح للدول الإفريقية.. من خلال نقل الخبرات المصرية في مشروعات الطرق والكهرباء والإسكان والبنية الأساسية وهو ما يفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي ويعزز من حضور الدولة المصرية داخل القارة الإفريقية.

وفي الوقت نفسه تتحرك القاهرة لفتح أسواق وفرص استثمارية جديدة تجعل من مصر بوابة رئيسية لعبور الاستثمارات الأوروبية إلى إفريقيا.. مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وقدراتها الاقتصادية والبنية التحتية الحديثة التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية.
إن ما تقوم به الدولة المصرية اليوم ليس تحركا عشوائيا بل سياسة تعتمد على التوازن وبناء الشراكات وتحقيق المصالح المشتركة.. في عالم يشهد تغيرات متسارعة وصراعات متشابكة.

ولذلك يرى كثيرون أن المرحلة الحالية تتطلب وعيا واصطفافا خلف مؤسسات الدولة ودعم جهودها في الحفاظ على الأمن والاستقرار واستكمال مسيرة التنمية.
وتبقى مصر بتاريخها وثقلها ومكانتها قادرة على حماية مصالحها وصناعة مستقبلها.. بفضل مؤسساتها الوطنية ورؤية قيادتها السياسية التي تتحرك بثبات على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);