اليوم الثالث..أيمن عفره يكتب: الرئيس السيسي يرسم خرائط القوة المصرية.

في زمن تتشابك فيه المصالح وتتصارع فيه القوى على النفوذ والممرات الاستراتيجية أثبتت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أنها تمتلك رؤية واضحة وإدراكا عميقا ..لطبيعة التحديات التي تحيط بالمنطقة خاصة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي وهما من أهم الدوائر المرتبطة بالأمن القومي المصري.
لقد أدرك الرئيس عبد الفتاح السيسي مبكرا أن حماية المصالح المصرية لا تقتصر على حدود الدولة الجغرافية..بل تمتد إلى كل منطقة تمثل أهمية استراتيجية لمستقبل الوطن وأمنه واستقراره.
ومن هذا المنطلق تحركت مصر بثبات لتعزيز علاقاتها مع دول القارة الأفريقية وترسيخ مبادئ التعاون المشترك والحفاظ على استقرار المنطقة.
وتؤمن مصر بأن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات عسكرية أو اقتصادية بل أيضا بقدرتها على بناء الشراكات وتحقيق التوازنات التي تحمي مصالح الشعوب وتمنع اندلاع الصراعات.
لذلك حرصت القيادة السياسية على انتهاج سياسة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع التمسك الكامل بحق مصر في الدفاع عن أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.
إن المتابع لما يجري في المنطقة يدرك أن التحديات لم تعد تقليدية وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار يتطلب رؤية بعيدة المدى..وهو ما جسدته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من خلال تحركاتها السياسية والدبلوماسية وعلاقاتها المتنامية مع الأشقاء في أفريقيا.
لقد أثبتت الأحداث أن مصر كانت وما زالت دولة صاحبة موقف، تدعم الاستقرار وترفض الفوضى، وتسعى إلى التنمية والتعاون بدلا من الصراع.
وفي الوقت ذاته فإنها تمتلك من القوة والإرادة ما يمكنها من حماية حقوقها ومصالحها الوطنية إذا اقتضى الأمر ذلك.
إننا على ثقة بأن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ستواصل دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي..وستظل قوة توازن رئيسية في محيطها العربي والأفريقي حاملة رسالة السلام والتنمية ومدافعةً عن أمنها القومي بكل حكمة واقتدار.
حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها وجعلها دائما واحة للأمن والاستقرار والتنمية.






