تحركات جديدة لضبط أسعار الدواء في مصر.. هيئة الدواء تضع آلية تسعير مرنة لضمان توافر المستحضرات

تواصل هيئة الدواء المصرية الانتهاء من إعداد آلية جديدة لتسعير المستحضرات الدوائية، تستهدف مواكبة المتغيرات الاقتصادية الحديثة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على توافر الدواء للمواطن وضمان استدامة الإنتاج داخل الشركات، وذلك في إطار مراجعة منظومة التسعير بما يتناسب مع تطورات سوق الدواء.
الآلية الجديدة لا تستهدف رفع أسعار الأدوية
وكشف مصدر مسؤول بهيئة الدواء المصرية أن الآلية الجديدة لا تستهدف رفع أسعار الأدوية في السوق، وإنما تعتمد على استحداث معايير إضافية تساعد في اتخاذ قرارات تسعيرية أكثر مرونة وعدالة، بما يضمن توفير المستحضرات الدوائية بأسعار مناسبة للمواطنين، مع مراعاة المتغيرات التي تؤثر في تكلفة الإنتاج وفق ضوابط محددة وفترات زمنية يتم تقييمها بصورة دورية.
وأوضح المصدر أن منظومة التسعير كانت تعتمد خلال السنوات الماضية على ثلاثة معايير رئيسية عند دراسة طلبات الشركات، يأتي في مقدمتها سعر الصرف وتكلفة مدخلات الإنتاج، إلى جانب عدد من المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بتكلفة تصنيع الدواء، مشيرًا إلى أن إضافة معايير جديدة ستمنح الهيئة قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات بما يحافظ على استقرار السوق ويحد من نقص بعض الأصناف الدوائية.
وأضاف أن المعايير الجديدة تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح المصنعين واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار توافر الأدوية وعدم تأثر السوق بأي متغيرات مفاجئة، لافتًا إلى أن الهيئة تدرس جميع الجوانب الفنية والاقتصادية قبل اعتماد الآلية بشكل رسمي، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الشهر المقبل إذا أثبتت نتائج المراجعات تحقيق الأهداف المرجوة.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في تصريحات سابقة، إن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على دعم استقرار سوق الدواء وتعزيز التعاون مع جميع أطراف المنظومة، بما يضمن توافر المستحضرات الدوائية والحفاظ على استدامة الصناعة الدوائية في مصر، مؤكدًا أن توفير دواء آمن وفعال وبجودة عالية يمثل أولوية رئيسية لدى الهيئة.
وتخضع أسعار الأدوية في مصر لرقابة هيئة الدواء المصرية، ولا يجوز تعديل سعر أي مستحضر دوائي أو تداوله بالسعر الجديد إلا بعد صدور موافقة رسمية من الهيئة، وهو ما يهدف إلى حماية المريض وضمان استقرار سوق الدواء.






