د. نيفين بسيوني: الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا قويا داخل «البريكس».. ومصر تفرض حضورها في الاقتصاد العالمي

د. نيفين بسيوني: الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا قويا داخل «البريكس».. ومصر تفرض حضورها في الاقتصاد العالمي
أكدت الدكتورة نيفين بسيوني أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع «البريكس» تعكس حضورا مصريا قويا وفاعلا على الساحة الدولية، وتؤكد أن مصر تتحرك بثقل سياسي واقتصادي متزايد لتعزيز مكانتها والمشاركة في صياغة مستقبل النظام الاقتصادي العالمي.
وقالت بسيوني إن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تعد تكتفي بالحضور في المحافل الدولية، وإنما تعمل على تحويل هذا الحضور إلى شراكات حقيقية ومصالح اقتصادية متبادلة، مشيرة إلى أن عضوية «البريكس» تمثل فرصة استراتيجية أمام الدولة المصرية لتوسيع أسواقها وجذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي.
«البريكس».. فرصة مصر لتوسيع نفوذها الاقتصادي
وأوضحت أن مشاركة الرئيس السيسي على رأس الوفد المصري في قمة «البريكس» تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الدولي، مؤكدة أن مصر بما تمتلكه من ثقل إقليمي وموقع استراتيجي وإمكانات اقتصادية أصبحت طرفا لا يمكن تجاهله في معادلة التعاون بين دول الجنوب.
وأضافت أن تجمع «البريكس» يمثل مساحة واسعة أمام مصر لبناء شراكات جديدة مع قوى اقتصادية كبرى، والاستفادة من الأسواق الواعدة، وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والتجارة والاستثمار.
وأكدت بسيوني أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل عضوية مصر في «البريكس» إلى مشروعات واستثمارات وشراكات إنتاجية، وليس الاكتفاء بالمشاركة في القمم والفعاليات، بما ينعكس على زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.
السيسي يرسخ سياسة تنويع الشراكات
وشددت د. نيفين بسيوني على أن التحرك المصري داخل «البريكس» يأتي في إطار سياسة خارجية واضحة تتبناها الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على تنويع الشراكات الدولية وعدم حصر العلاقات المصرية في اتجاه واحد.
وأشارت إلى أن مصر تتحرك بانفتاح مع مختلف القوى الدولية، بما يحافظ على استقلالية القرار المصري ويعظم المصالح الوطنية، مؤكدة أن هذا النهج يمنح القاهرة مساحة أكبر للمناورة والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة عالميا.
مصر.. صوت مؤثر في قضايا الجنوب العالمي
وقالت بسيوني إن أهمية الحضور المصري في «البريكس» تتجاوز الجانب الاقتصادي، لتشمل تعزيز صوت مصر في القضايا الدولية والدفاع عن مصالح دول الجنوب، والمشاركة في صياغة رؤية أكثر توازنا للتعاون الدولي والتنمية والسلام والاستقرار.
وأكدت أن الحضور المصري في القمة يعكس امتلاك القاهرة رؤية متكاملة تجمع بين الثقل السياسي والقدرة الاقتصادية والموقع الاستراتيجي، وهو ما يؤهلها للقيام بدور محوري في تعزيز التعاون بين دول الجنوب.
التحكيم والاستثمار.. معادلة لا تنفصل
وأضافت أن تعظيم الاستفادة من العلاقات الاقتصادية مع دول «البريكس» يتطلب بالتوازي تطوير البيئة القانونية والاستثمارية، وتعزيز آليات التحكيم الدولي وفض المنازعات، بما يوفر للمستثمرين مزيدا من الثقة والأمان القانوني.
وأكدت أن وجود منظومة قانونية مستقرة وآليات فعالة وسريعة لتسوية المنازعات يمثل عاملا حاسما في جذب الاستثمارات، مشيرة إلى أن مصر لديها فرصة لتطوير موقعها كمركز إقليمي للتحكيم وتسوية المنازعات مع اتساع نطاق علاقاتها الاقتصادية الدولية.
واختتمت د. نيفين بسيوني بالتأكيد على أن مصر أمام فرصة تاريخية لتعظيم مكاسبها من «البريكس»، وأن نجاح التجربة سيقاس بما تحققه من استثمارات ومشروعات وزيادة في الصادرات وفرص عمل، مؤكدة أن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرك نحو اقتصاد أكثر تنوعا وقدرة على المنافسة، وحضور دولي أكثر تأثيرا في رسم ملامح المستقبل.






