أخبارسياسة

ترامب يصعد معركة قانون الانتخابات.. ويدعو الجمهوريين إلى “الخيار النووي” لكسر تعطيل الديمقراطيين

 

 

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، مطالبًا بتفعيل ما يُعرف بـ”الخيار النووي” لإلغاء آلية التعطيل البرلماني (Filibuster)، في محاولة لتسريع إقرار قانون “إنقاذ أمريكا” (SAVE America Act) قبل بدء العطلة التشريعية في أغسطس.

ودعا ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أعضاء حزبه إلى التخلي عن شرط الحصول على تأييد 60 عضوًا لتجاوز التعطيل البرلماني، معتبرًا أن استمرار العمل بهذه الآلية يمنح الديمقراطيين القدرة على عرقلة التشريعات التي تمثل أولوية لإدارته.

وأكد الرئيس الأمريكي أن مشروع القانون يعد أحد أهم الملفات المرتبطة بحماية نزاهة الانتخابات، مشددًا على ضرورة تمريره قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

ويتضمن قانون “إنقاذ أمريكا” مجموعة من الإجراءات الخاصة بتنظيم التصويت في الانتخابات الفيدرالية، أبرزها إلزام الناخبين بتقديم وثائق رسمية تثبت حملهم الجنسية الأمريكية عند التسجيل، إلى جانب تشديد القيود على التصويت عبر البريد، بحيث يقتصر على حالات استثنائية مثل المرض أو السفر أو أداء الخدمة العسكرية.

ورغم نجاح مجلس النواب في تمرير أجزاء من المشروع بعد إدراجها ضمن حزم تشريعية رئيسية، فإن القانون لا يزال يواجه عقبات داخل مجلس الشيوخ، في ظل عدم امتلاك الجمهوريين العدد الكافي من الأصوات لتجاوز آلية التعطيل البرلماني وفق القواعد الحالية.

ويعد “الخيار النووي” أحد أكثر الإجراءات إثارة للجدل داخل الكونجرس الأمريكي، إذ يسمح بتعديل قواعد مجلس الشيوخ بالأغلبية البسيطة، بما يؤدي عمليًا إلى تقليص قدرة الأقلية البرلمانية على تعطيل التشريعات، وهو ما يثير انقسامًا واسعًا بين الحزبين.

في المقابل، يرفض الديمقراطيون مشروع القانون، معتبرين أن اشتراط تقديم وثائق لإثبات الجنسية قد يفرض قيودًا إضافية على مشاركة بعض الفئات، خاصة الأقليات وذوي الدخل المحدود، في العملية الانتخابية. كما يشكك معارضو المشروع في المبررات التي يستند إليها، مؤكدين أن الادعاءات المتعلقة بانتشار تصويت غير المواطنين لم تثبتها أدلة قاطعة.

ويأتي تحرك ترامب في وقت تتصاعد فيه المعركة السياسية حول قواعد التصويت في الولايات المتحدة، وسط سعي الجمهوريين إلى تشديد الضوابط الانتخابية، مقابل تمسك الديمقراطيين بالحفاظ على سهولة الوصول إلى صناديق الاقتراع، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);