28 دولة أفريقية تتصارع على بطاقتي التأهل الأولمبي في الكرة الطائرة الشاطئية
الإسكندرية تفتح الطريق إلى لوس أنجلوس

تفتح مدينة الإسكندرية أبوابها أمام واحدة من أهم محطات الكرة الطائرة الشاطئية الأفريقية، باستضافتها بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية خلال الفترة من 17 إلى 23 أغسطس الجاري، بمشاركة 28 دولة في منافسات الرجال والسيدات، على ملاعب شاطئ أبو هيف بمنطقة سيدي بشر، تحت رعاية جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية.
الإسكندرية تفتح الطريق إلى لوس أنجلوس
ولا تقتصر أهمية البطولة على الصراع من أجل التتويج باللقب القاري، وإنما تمتد إلى الحلم الأولمبي، حيث تمنح البطولة بطل منافسات الرجال وبطل منافسات السيدات بطاقة التأهل المباشر إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، لتصبح الإسكندرية محطة حاسمة في سباق القارة نحو أكبر محفل رياضي في العالم.
28 دولة في سباق الحلم الأولمبي
وتضم قائمة المنتخبات المشاركة: مصر، المغرب، تونس، الجزائر، موزمبيق، توجو، بنين، غانا، نيجيريا، السنغال، بوروندي، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، النيجر، كوت ديفوار، الكاميرون، أفريقيا الوسطى، كينيا، أنجولا، بوتسوانا، موريشيوس، جزر القمر، سيراليون، أوغندا، ليسوتو، جامبيا، جنوب أفريقيا وسيشل.
وتعكس المشاركة الكبيرة اتساع قاعدة ممارسة الكرة الطائرة الشاطئية في القارة، في ظل الاهتمام المتزايد من الاتحادات الوطنية بتطوير اللعبة، وإعداد أجيال جديدة من اللاعبين واللاعبات القادرين على المنافسة قارياً ودولياً.
كما تضفي المشاركة الواسعة أهمية فنية وجماهيرية إضافية على البطولة، في ظل وجود منتخبات صاحبة خبرة أولمبية وقارية، إلى جانب منتخبات تسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي وكتابة أول حضور لها على المسرح الأولمبي.
أفريقيا والموعد الأولمبي.. من أثينا إلى باريس
ويأتي سباق الإسكندرية امتداداً لمسيرة أفريقية بدأت قبل أكثر من عقدين على المسرح الأولمبي. وسجلت جنوب أفريقيا أول حضور للقارة في منافسات الكرة الطائرة الشاطئية بالألعاب الأولمبية خلال دورة أثينا 2004، قبل أن تنضم موريشيوس إلى السجل الأفريقي في لندن 2012، ثم جاءت مشاركة مصر في ريو 2016.
وشهدت طوكيو 2020 اتساع دائرة الحضور الأفريقي، بمشاركة المغرب في منافسات الرجال وكينيا في منافسات السيدات، بينما واصلت مصر والمغرب الظهور الأفريقي في باريس 2024.
وبذلك، تضم قائمة الدول الأفريقية التي سبق لها الوصول إلى منافسات الكرة الطائرة الشاطئية الأولمبية خمس دول هي: جنوب أفريقيا، موريشيوس، مصر، كينيا والمغرب.
ويمنح هذا التاريخ بطولة الإسكندرية أهمية إضافية، باعتبارها فرصة أمام منتخبات أخرى لدخول السجل الأولمبي الأفريقي، وفتح فصل جديد في مسيرة اللعبة بالقارة، خاصة أن الفوز في الإسكندرية لن يكون مجرد تتويج قاري، بل سيمثل عبوراً مباشراً إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
منافسة مفتوحة على الرمال
وتفرض طبيعة الكرة الطائرة الشاطئية حسابات مختلفة عن المنافسات التقليدية، إذ يمكن لتفاصيل صغيرة أن تحسم مواجهة كاملة، سواء من خلال نقطة حاسمة أو قرار فني أو قدرة الثنائي على الحفاظ على التركيز تحت الضغط.
كما تلعب عوامل الطقس، وإدارة المجهود البدني، والانسجام بين لاعبي كل فريق، والقدرة على التعامل مع النقاط الحاسمة، أدواراً مؤثرة في تحديد المنتخبات التي ستواصل طريقها نحو الأدوار النهائية.
ويخوض المنتخب المصري المنافسات وسط أفضلية نسبية تتمثل في اللعب على أرضه وأمام جماهيره، إلا أن هذه الميزة لن تكون كافية بمفردها، في ظل وجود منتخبات تبحث عن الهدف نفسه، وهو الوصول إلى القمة وانتزاع بطاقة التأهل الأولمبي.
فاللقب هذه المرة يحمل قيمة مضاعفة؛ فمن يعتلي منصة التتويج في منافسات الرجال سيحجز بطاقة أفريقيا إلى لوس أنجلوس، وكذلك الحال بالنسبة لبطل منافسات السيدات، وهو ما يجعل كل مباراة وكل نقطة جزءاً من سباق أكبر يتجاوز حدود البطولة نفسها.
حجيج: بطولة مهمة في طريق لوس أنجلوس
وأكدت بشرى حجيج، رئيسة الاتحاد الأفريقي للكرة الطائرة، أن استضافة مصر للبطولة تمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير الكرة الطائرة الشاطئية بالقارة.
وقالت حجيج: «سعداء باستضافة مصر لبطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية، التي تمثل محطة مهمة للمنتخبات الأفريقية في طريقها إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028. ونثق في قدرة الإسكندرية ومصر على تقديم بطولة متميزة من الناحيتين التنظيمية والفنية، بما يعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة الطائرة الشاطئية في القارة الأفريقية».
وأضافت: «مشاركة 28 دولة في منافسات الرجال والسيدات تؤكد تنامي الاهتمام بالكرة الطائرة الشاطئية في أفريقيا، ونتطلع إلى منافسات قوية تسهم في اكتشاف مواهب جديدة وتعزيز حضور القارة على الساحة الدولية».
عايدة إسماعيل: بطولة تليق بمكانة مصر
ومن جانبها، أكدت عايدة إسماعيل، عضو الاتحاد الأفريقي للكرة الطائرة ورئيسة اللجنة المنظمة للبطولة، أن الاستعدادات لاستضافة الحدث القاري تسير وفق خطة متكاملة، بهدف توفير أفضل الظروف للمنتخبات والوفود المشاركة.
وقالت إسماعيل: «نسعى إلى تنظيم بطولة تليق باسم مصر ومكانة الإسكندرية، ونحرص على توفير جميع الإمكانات اللازمة لضمان نجاح المنافسات وخروجها بالصورة التي تليق بالكرة الطائرة الشاطئية الأفريقية».
وأضافت: «مشاركة 28 دولة في منافسات الرجال والسيدات تعكس أهمية البطولة، خاصة مع ارتباطها بالتأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028، ونتطلع إلى أن تكون البطولة فرصة لتقديم منافسات قوية، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كوجهة قادرة على استضافة وتنظيم البطولات القارية الكبرى».
الإسكندرية.. مسرح الحلم الأولمبي
وتستعد الإسكندرية لاستقبال المنتخبات والوفود المشاركة على ملاعب شاطئ أبو هيف بمنطقة سيدي بشر، في بطولة تجمع نخبة من لاعبي ولاعبات الكرة الطائرة الشاطئية الأفريقية، وتضعهم أمام اختبار فني وبدني وذهني كبير.
وتكتسب البطولة أهمية خاصة لمصر، ليس فقط باعتبارها صاحبة الأرض والجمهور، وإنما أيضاً لكونها فرصة جديدة لإبراز قدرة المدن المصرية على استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى، وتنظيم منافسات ترتبط بأحد أهم أهداف الرياضيين في القارة، وهو الوصول إلى الألعاب الأولمبية.
وفي المقابل، تدرك المنتخبات المشاركة أن الطريق إلى لوس أنجلوس لن يكون سهلاً، وأن المنافسة على اللقب القاري ستتطلب أعلى درجات التركيز والاستعداد، في بطولة لا مجال فيها للتهاون، حيث يمكن لنقطة واحدة أن تصنع الفارق بين مواصلة الحلم والابتعاد عنه.
وهكذا، تتحول الإسكندرية خلال الفترة من 17 إلى 23 أغسطس إلى مسرح لسباق أفريقي كبير على الرمال؛ 28 دولة تتنافس على المجد القاري، وفي الخلفية يلوح الحلم الأولمبي، بينما يبحث بطل منافسات الرجال وبطل منافسات السيدات عن حجز تذكرتي أفريقيا المباشرتين إلى لوس أنجلوس 2028.






