مصر تحذر من استهداف الأونروا.. ماذا وراء اقتحام مركزها في القدس المحتلة؟

أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز “قلنديا” للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس الشرقية المحتلة، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت مصر أن اقتحام أحد مقرات الوكالة الأممية يأتي في سياق ممارسات إسرائيلية متواصلة تستهدف “الأونروا” ومنشآتها، في محاولة للتضييق على دورها والحد من قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
تحذير مصري من تقويض دور الأونروا
وحذرت القاهرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف وكالة “الأونروا”، مشيرة إلى أن تقويض عملها قد يحرم أعدادًا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين من خدمات أساسية تقدمها الوكالة في عدة مناطق، من بينها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، إلى جانب الأردن وسوريا ولبنان.
وشددت مصر على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه هذه التطورات، واتخاذ خطوات حازمة لوقف الانتهاكات التي تتعرض لها الوكالة، فضلًا عن ضرورة توفير الحماية لمقارها ومنشآتها والعاملين فيها، بما يضمن استمرارها في تنفيذ مهامها وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
القاهرة تجدد دعمها للوكالة الأممية
وجددت مصر موقفها الداعم بصورة كاملة لوكالة “الأونروا” مؤكدة أن الدور الذي تقوم به الوكالة لا يزال ضروريًا في ظل الظروف التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون. كما أكدت القاهرة رفضها لأي محاولات تستهدف إنهاء عمل الوكالة أو الانتقاص من حقوق اللاجئين الفلسطينيين، محذرة من أن المساس بدور “الأونروا” لا يمثل مجرد أزمة مرتبطة بعمل مؤسسة أممية، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على حقوق ملايين اللاجئين والخدمات التي يعتمدون عليها.
التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية
وفي سياق موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، شددت مصر على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتوصل إلى تسوية تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
ويأتي هذا التأكيد في إطار تمسك القاهرة بحل القضية الفلسطينية على أساس القرارات الدولية ذات الصلة، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض الإجراءات التي من شأنها تقويض هذه الحقوق أو تغيير الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتواصل مصر التأكيد على أهمية تحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر فاعلية تجاه الانتهاكات التي تستهدف المؤسسات الأممية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الدور الإنساني لـ”الأونروا” باعتباره عنصرًا أساسيًا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.






