أخبار

التمرد عند المراهقين.. كيف تتعامل الأسرة مع هذه المرحلة الملتهبة؟

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن مرحلة المراهقة تُعد من أكثر المراحل العمرية حساسية وتأثيرًا في تكوين شخصية الأبناء، موضحًا أنها تشهد تغيرات نفسية وسلوكية كبيرة قد تدفع بعض المراهقين إلى التمرد والرغبة في الاستقلال عن الأسرة.

وأشار هندي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، إلى أن علماء النفس يصفون مرحلة المراهقة بـ«المرحلة الملتهبة» أو «المرحلة النارية»، نظرًا لما تشهده هذه الفترة من تقلبات نفسية وعصبية تؤثر على تصرفات الأبناء.

وأوضح أن المراهق يبدأ في تكوين شخصية مستقلة، ويصبح أكثر تأثرًا بجماعة الأصدقاء والنماذج المشهورة في المجتمع، مثل الفنانين ولاعبي كرة القدم، مقارنة بتأثره بالأسرة، وهو ما ينعكس على سلوكياته وطريقة تفكيره.

وأكد هندي أن التمرد جزء طبيعي من نمو الشخصية في هذه المرحلة، ويظهر في الرغبة باتخاذ قرارات مستقلة والشعور بالحرية، وليس مجرد تغيير في الأفكار أو السلوكيات.

وأشار إلى وجود علامات قد تشير إلى تمرد زائد أو مشكلة، مثل: التغير المفاجئ في الملابس أو تصفيف الشعر، العناد المستمر، ارتفاع نبرة الصوت، السلوك العدواني، تراجع المستوى الدراسي والتأخر الأكاديمي.

ولفت إلى أن الذكور غالبًا ما يكونون أكثر ميلًا للتمرد، إلا أن الفتيات أصبحن أكثر تعبيرًا عن الاستقلالية مقارنة بالسنوات السابقة، موضحًا ظاهرة «الابن الزجاجي»، أي الطفل الذي يشعر بالتهميش أو قلة الاهتمام داخل الأسرة، مما يدفعه إلى التمرد لإثبات ذاته.

وأكد أن بعض الأخطاء الأسرية قد تزيد من حدة التمرد، مثل التهميش، غياب الحوار، أو المقارنات المستمرة بين الأبناء، مشددًا على أن المراهق يحتاج إلى الشعور بالتقدير والثقة والدعم النفسي داخل المنزل.

وشدد هندي على أهمية بناء جسر من الثقة والحوار بين الأسرة والمراهقين، مع احترام مشاعرهم وعدم التقليل من آرائهم أو السخرية من اختياراتهم، حتى وإن بدت غير ناضجة أحيانًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);