أخبارتقارير و تحقيقات

شهادة دولية.. كيف واجهت موازنة مصر أزمات الشرق الأوسط؟

في خطوة تعكس استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين السابعة والثانية لبرنامجي التمويل والمرونة، مؤكدًا أن الاتفاق يفتح الطريق أمام صرف تمويلات جديدة، ويعكس ثقة المؤسسات الدولية في أداء الاقتصاد المصري والإصلاحات التي تنفذها الحكومة.

وثمّن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توصل الحكومة المصرية وفريق صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد الممتد لمدة 48 شهرًا، في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF)، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج “تسهيل المرونة والاستدامة” (RSF).

وأوضح رئيس الوزراء أن الاتفاق، الذي لا يزال مرهونًا بموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، سيمكن مصر من الحصول على نحو 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار، ضمن برنامج “تسهيل الصندوق الممدد”، إضافة إلى 100 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 136 مليون دولار، في إطار برنامج “تسهيل المرونة والاستدامة”.

اقرأ أيضاً لموضوعات ذات صلة بموضوع النص:​اتفاق بين “الإسكان” و”الكهرباء” لترشيد الاستهلاك بالمدن الجديدة

صندوق النقد

وأشار مدبولي إلى البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي، مشيدًا بما تضمنه من إشادة بالإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية للحد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، وهو ما ساهم في بقاء تأثيرها محدودًا نسبيًا.

وأوضح أن هذه الإجراءات شملت ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام للتخفيف من الضغوط الخارجية والمالية، فضلًا عن زيادة مخصصات الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن بيان الصندوق أظهر استمرار تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي، ليرتفع متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 5.2%.

ولفت إلى أن صندوق النقد أكد قوة الأداء المالي للاقتصاد المصري، موضحًا أن مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية حتى نهاية مارس 2026 تجاوزت التقديرات المستهدفة، مدفوعة بتحسن الإيرادات المحلية، مع استمرار الالتزام بحدود الإنفاق المعتمدة في الموازنة العامة.

اقرأ أيضاً لموضوعات ذات صلة بموضوع النص:أزمة تجنيد الحريديم..تعرف على كواليس صراع الجنرالات والحاخامات بإسرائيل؟

ارتفاع الفائض

وأضاف أن الصندوق توقع ارتفاع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 5% خلال العام المالي 2026/2027.

وفيما يتعلق ببرنامج “تسهيل المرونة والاستدامة”، أوضح مدبولي أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بالتحول الأخضر، من خلال دمج الاعتبارات المناخية في تخطيط الاستثمارات العامة، وتعزيز تحليل المخاطر المناخية في السياسة المالية، إلى جانب دعم التمويل الخاص للمشروعات المناخية.

وأشار أيضًا إلى استمرار العمل على تطوير قدرة القطاع المالي على إدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتحسين آليات تمويل مخاطر الكوارث، وتعزيز إدارة الموارد المائية، وتطوير الأطر الخاصة بخفض الانبعاثات.

واختتم رئيس الوزراء بالإشارة إلى أن فريق صندوق النقد الدولي وجه الشكر للسلطات المصرية على تعاونها الوثيق خلال المناقشات، مثمنًا ما وصفه بحسن التنسيق الذي أسهم في التوصل إلى الاتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);