
في مؤشر جديد على اتساع الانقسام داخل إسرائيل، فجرت تصريحات حاخام إسرائيلي متشدد موجة غضب واسعة، بعدما هاجم رئيس أركان الجيش إيال زامير بأوصاف حادة، في أحدث حلقات الصراع المتصاعد بين المؤسسة العسكرية والأوساط الدينية المتشددة على خلفية أزمة تجنيد اليهود الحريديم.
وأثار الحاخام جدلًا واسعًا بعدما وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بـ”الملعون”، في هجوم غير مسبوق يعكس تصاعد التوتر بين بعض القيادات الدينية المتشددة والجيش الإسرائيلي، بسبب الخلاف المستمر حول إلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية.
اقرأ أيضاً لموضوعات ذات صلة بموضوع النص:تعرف على خطة الحكومة لتطوير منطقة نزلة السمان..
التجنيد الإجباري
وبحسب ما أوردته شبكة “يورونيوز”، جاءت تصريحات الحاخام خلال خطاب انتقد فيه سياسات الجيش المتعلقة بتوسيع نطاق التجنيد الإجباري لطلاب المدارس الدينية، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل اعتداءً على التقاليد الدينية، وهو ما دفعه إلى توجيه انتقادات لاذعة لرئيس الأركان باستخدام أوصاف أثارت ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل.
وأشعلت التصريحات عاصفة سياسية وإعلامية، إذ اعتبر مسؤولون وشخصيات سياسية أن مهاجمة قائد الجيش بهذه الطريقة تمثل إساءة مباشرة لإحدى أهم مؤسسات الدولة، لا سيما في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على عدة جبهات، مطالبين بإدانة الخطاب الذي من شأنه تعميق الانقسام الداخلي.
في المقابل، دافع مؤيدو الحاخام عن تصريحاته، معتبرين أنها تعكس حالة الغضب المتنامية داخل المجتمع الحريدي تجاه محاولات إنهاء الإعفاءات التقليدية من الخدمة العسكرية، وهي القضية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز ملفات الخلاف السياسي والقضائي في إسرائيل، وتسببت في احتجاجات متكررة من جانب الجماعات الدينية المتشددة.
اقرأ أيضاً لموضوعات ذات صلة بموضوع النص:اكتشاف علمي مصري جديد.. توثيق أول حفريات للزواحف الطائرة
ويأتي هذا التصعيد في وقت يطالب فيه الجيش الإسرائيلي بتوسيع قاعدة التجنيد لمواجهة الاحتياجات العسكرية المتزايدة في ظل استمرار التوترات الأمنية، بينما يتمسك قطاع واسع من الحريديم بالإعفاءات التاريخية الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية، رافضين أي تغيير في هذا الملف.
ويرى مراقبون أن السجال الأخير يكشف حجم الانقسام المتزايد داخل المجتمع الإسرائيلي بين المؤسسة الدينية المتشددة ومؤسسات الدولة، ويضع الحكومة أمام تحدٍ متجدد لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والاعتبارات السياسية والدينية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الأزمة إلى مزيد من الاستقطاب الداخلي.






