مصر و10 دول ترفض ضم الضفة.. وتصف مصادقة الكنيست بـ”الخرق السافر”

كتبت: رانيا سمير
في خطوة أثارت موجة من الإدانات الإقليمية والدولية، أعربت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب منظمات إقليمية بارزة، عن رفضها القاطع لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على إعلان يدعو إلى فرض ما يسمى بـ”السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية المحتلة.
وشملت قائمة الدول المنددة كلًا من البحرين، وقطر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وفلسطين، وتركيا، وإندونيسيا، ونيجيريا، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأجمعت هذه الأطراف، في بيانات رسمية صدرت اليوم الخميس، على أن هذا القرار يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار تقويض حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
خرق للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن
وأكدت الدول والمنظمات أن الخطوة الإسرائيلية تُخالف بوضوح قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 242 (1967)، و338 (1973)، و2334 (2016)، التي تؤكد جميعها عدم شرعية أي إجراءات تهدف إلى ضم أو تغيير الوضع القائم في الأراضي المحتلة، بما في ذلك بناء المستوطنات وتوسيعها.
وشددت الأطراف على أن “إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على الضفة الغربية”، معتبرين أن هذه المحاولات الأحادية لا ترتب أي أثر قانوني، ولا يمكنها تغيير حقيقة أن الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس الشرقية، هي أراضٍ محتلة بموجب القانون الدولي.
تحذير من تداعيات خطيرة
وفي سياق متصل، عبّرت هذه الدول عن بالغ قلقها من تداعيات مثل هذه التحركات، محذّرة من أنها ستؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما نجم عنه من أزمة إنسانية غير مسبوقة.
ودعت البيانات إلى تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل، مطالبة مجلس الأمن وكافة القوى الدولية الفاعلة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في وقف هذه السياسات، التي لا تخدم إلا تقويض أي فرصة لإحياء مفاوضات السلام العادلة والشاملة.
تأكيد على خيار الدولتين
وفي ختام مواقفها، جددت الدول والمنظمات التزامها الثابت بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وشددت على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها حقًا لا يمكن التنازل عنه.






