
أزمة التحكيم في الدوري المصري بعد مباراة الأهلي ونادي سيراميكا كليوباترا وعدم احتساب الحكم ضربة جزاء . أثارت ردود الأفعال على لجنة الحكام التي يديرها حكم أجنبي ومطالبات بأن يرأس اللجنة حكم مصري . حتى يعود التحكيم كسابق عهده لأن التحكيم المصري صناعة.
أزمة الصافرة
وعادت أزمة التحكيم لتتصدر المشهد في الدوري المصري من جديد بعد مباراة الأهلي ونادي سيراميكا كليوباترا. التي شهدت لقطة جدلية بعدم احتساب الحكم ضربة جزاء لصالح أحد الفريقين وهو القرار الذي أشعل مواقع التواصل . كما فتح الباب أمام سيل من الانتقادات تجاه لجنة الحكام الحالية التي يترأسها خبير أجنبي منذ فترة بهدف تطوير المنظومة وتقليل الأخطاء. لكن الواقع على أرض الملعب يقول إن الأخطاء مازالت حاضرة وبقوة وأن قرارات الحكام مازالت تصنع الفارق في نتائج المباريات. وتثير غضب الجماهير والإدارات والأجهزة الفنية على حد سواء.
مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا
واللقطة الأخيرة في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. حيث اعتبرها كثيرون دليلا على أن وجود الخبير الأجنبي لم يعالج أصل الأزمة ولم يمنع القرارات المؤثرة التي تغير مسار المنافسة. وهو ما دفع أصواتا كثيرة داخل الوسط الرياضي للمطالبة بضرورة إعادة ملف التحكيم إلى أيدي الكفاءات المصرية التي صنعت تاريخ الصافرة في مصر. وأن يرأس لجنة الحكام حكم مصري يفهم طبيعة الدوري وطبيعة الأندية والضغوط التي تحيط بالمسابقة . لأن التحكيم المصري ليس مجرد وظيفة بل صناعة متكاملة لها مدارسها وأسماؤها ورموزها الذين أداروا مباريات كبرى على المستوى القاري والدولي. وشهد لهم الجميع بالكفاءة والنزاهة ويطرح المتابعون تساؤلات مشروعة عن جدوى استمرار الخبير الأجنبي. إذا كانت الأخطاء مازالت تتكرر بنفس النمط القديم. ويرون أن الحل يبدأ من منح الثقة للعنصر المصري وتأهيله بشكل علمي وعملي وتوفير الحماية الكاملة له من الضغوط الإعلامية والجماهيرية مع تطبيق الصرامة في تقييم الأداء ومحاسبة المخطئ دون مجاملة.
فالتحكيم المصري خسر كثيرا من هيبته في السنوات الأخيرة بسبب تراكمات إدارية وفنية تحتاج إلى إرادة حقيقية للإصلاح من الداخل قبل الاستعانة بالخارج . لأن أي تجربة أجنبية لن تنجح إلا إذا كانت مساعدة وداعمة وليست بديلة عن الكادر الوطني الذي يعرف ملاعبنا ولاعبينا وإداراتنا أكثر من أي خبير قادم من الخارج.
ومن هنا تتعالى المطالب بأن تعود لجنة الحكام إلى إدارة مصرية خالصة تضع خطة واضحة للتطوير تبدأ من القاعدة. وتستثمر في حكام المناطق والشباب وتعيد الانضباط إلى المنظومة ككل . حتى يستعيد التحكيم المصري مكانته ويعود كما كان نموذجا يحتذى به في المنطقة العربية والأفريقية. وتتوقف سيمفونية الاتهامات التي تطلق بعد كل جولة ويتفرغ الجميع للحديث عن كرة القدم بدلا من الحديث عن الصافرة





