سياسة

هجوم “داعش” في موزمبيق يكشف تحولًا خطيرًا نحو استهداف الموارد الاقتصادية

التنظيم يهاجم منجم ألماس وذهب ويحرق كنائس ويختطف عمالًا في كابو ديلغادو

كشف الهجوم الذي شنه تنظيم “داعش” في أفريقيا على منجم للألماس في موزمبيق عن نمط جديد في تحركات التنظيم، يجمع بين العنف الإرهابي والدوافع الاقتصادية، مع تركيز متزايد على استهداف الموارد ذات العائد المرتفع، وفق ما أفاد به موقع “زيتامار نيوز”.

وبحسب الموقع، استهدف الهجوم منجم “إم آر إم” الواقع في قرية ناكوجا شمال البلاد، والذي يُعد من أكبر مناجم الألماس في العالم، وتديره شركة بريطانية، ما دفع الشركة إلى إخلاء الموقع فورًا، إلى جانب تعرض عشرات المنازل وكنيسة في المنطقة لأعمال تخريب وحرق.

كما شملت الاعتداءات مواقع لتعدين الذهب في مقاطعة أنكوابي، حيث أقدم المسلحون على إحراق كنيسة كاثوليكية وعدد من المرافق الدينية والتعليمية، في إطار موجة هجمات متصاعدة منذ أواخر أبريل الماضي.

ووفق تقارير مرصد الصراع في موزمبيق، فقد تحركت مجموعات مسلحة تضم ما بين 80 و100 عنصر في عدة مناطق بجنوب كابو ديلغادو، حيث استولت على مواقع تعدين ذهب تقليدية، وأجبرت عمال المناجم على الفرار، كما قامت باختطاف ما يصل إلى 80 عاملًا وطلبت فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم.

وفي بعض المناطق، تدخلت القوات المسلحة الموزمبيقية، لكنها انسحبت بعد اشتباكات محدودة، فيما واصل المسلحون تحركاتهم بين القرى والمواقع التعدينية، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة بين السكان.

كما شملت الهجمات إحراق كنيسة كاثوليكية ومدرسة ومساكن تابعة للكنيسة في إحدى القرى، دون تسجيل وفيات، بعد فرار معظم السكان قبل وصول المسلحين.

وتشير التقارير إلى أن تحركات التنظيم في المنطقة تعكس توجهًا متزايدًا نحو السيطرة على موارد الذهب والألماس، إلى جانب استهداف الرموز الدينية، بما يبرز اتساع نطاق نشاطه بين العنف الاقتصادي والديني في آن واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);