مال وأعمال

وزير الاستثمار: نهدف لشراكة صناعية متكاملة بين مصر وبيلاروسيا

ألقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كلمة رئيسية خلال انطلاق أعمال الدورة الثامنة للجنة التجارية المصرية البيلاروسية المشتركة، المنعقدة في العاصمة البيلاروسية مينسك، مؤكدًا أن اللجنة تمثل منصة محورية لدعم وتعزيز مسار التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وبيلاروسيا، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالزيارات رفيعة المستوى المتبادلة، وفي مقدمتها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بيلاروسيا عام 2019، وزيارة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى مصر عام 2020، إلى جانب عدد من الزيارات المتبادلة لوفود رسمية خلال عامي 2024 و2025، وهو ما يعكس عمق العلاقات السياسية وحرص الجانبين على تعزيز التعاون الاقتصادي.

وأوضح أن الدورة الحالية تمثل فرصة مهمة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مشيدًا بنقاشات اجتماعات الخبراء التي تناولت ملفات متعددة شملت التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة وتخزين الحبوب والجمارك والبحث العلمي والتكنولوجيا والتعليم العالي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة، بما يعكس تنوع مجالات التعاون بين البلدين.

ولفت الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 60 مليون دولار خلال عام 2025، لا يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات بين الجانبين، مؤكدًا وجود فرص واسعة لزيادة هذا الحجم خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض الدكتور فريد مجموعة من الفرص الواعدة لتعزيز الصادرات المصرية إلى السوق البيلاروسية، والتي تشمل الفواكه والخضروات الطازجة والمجمدة، والأسماك المجمدة، والزيوت العطرية، ومستحضرات التجميل، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والمفروشات، والسجاد، والمنتجات البلاستيكية، إضافة إلى المستحضرات الدوائية والمستلزمات الطبية.

كما أشار إلى فرص توسع المنتجات البيلاروسية في السوق المصري، خاصة في مجالات الكتان ومنتجات الألبان والجرارات والشاحنات والأخشاب، مؤكدًا أن مصر تمثل بوابة استراتيجية للنفاذ إلى أسواق أفريقيا والعالم العربي.

وأكد الوزير أن العلاقات بين البلدين تقوم على أساس قوي في مجالات الصناعات الثقيلة والزراعة والآلات، داعيًا إلى الانتقال نحو شراكة صناعية متكاملة تعتمد على التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا، بما يعزز القيمة المضافة ويعمق التعاون الاقتصادي.

ودعا الشركات البيلاروسية إلى التوسع في السوق المصري عبر إقامة شراكات إنتاجية واستثمارية، والاستفادة من الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الدولة، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ لأسواق إقليمية ودولية واسعة.

وأكد أن مصر نفذت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات تشريعية ومؤسسية مهمة أسهمت في تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وخفض الوقت والتكلفة، بما يعزز جاذبية بيئة الأعمال.

كما وجه دعوة لتعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الثقيلة والدوائية والآلات ومعدات النقل وتكنولوجيا المعلومات ومنتجات الألبان والأخشاب، باعتبارها مجالات واعدة للتكامل الصناعي بين البلدين.

واستعرض الوزير ثلاثة محاور رئيسية للتعاون المستقبلي، يتمثل أولها في الأمن الغذائي والميكنة الزراعية من خلال إنشاء خطوط تصنيع وتجميع داخل مصر، والثاني في الصناعات الدوائية عبر تعزيز الإنتاج المشترك وإنشاء منطقة تصنيع دوائي تخدم السوق الأفريقي، فيما يتمثل المحور الثالث في تنشيط التعاون السياحي وزيادة التدفقات المتبادلة بين البلدين.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية الأطر المؤسسية القائمة مثل فريق العمل المعني بالتعاون الصناعي ومجلس الأعمال المشترك، مشيرًا إلى ثقته في أن مخرجات الدورة الحالية ستسهم في دفع العلاقات الاقتصادية نحو آفاق أوسع من التكامل والشراكة، مع توجيه الشكر لحكومة بيلاروسيا على استضافة أعمال اللجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);