
كشفت شبكة «CBS News»، نقلًا عن مصادر استخباراتية مطلعة، تفاصيل مثيرة بشأن الزيارة الأخيرة التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف إلى العاصمة الكوبية هافانا، والتي تضمنت اصطحابه عنصرًا شبه عسكري شارك في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
عنصر شارك في عملية اختطاف مادورو
وبحسب المصادر، قدم راتكليف العنصر بشكل مباشر وعلني إلى المسؤولين الكوبيين، موضحًا أنه شارك في العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين والحراس الكوبيين خلال الهجوم الذي استهدف مادورو في فنزويلا مطلع العام الجاري.
واعتبر مراقبون هذه الخطوة بمثابة رسالة تحذيرية وضغط سياسي مباشر من واشنطن تجاه القيادة الكوبية.
كوبا تنفي تهديد الأمن القومي الأمريكي
وكانت وزارة الداخلية الكوبية قد أعلنت في وقت سابق عن عقد لقاء رفيع المستوى في هافانا جمع ممثليها بمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
وأكد الجانب الكوبي خلال اللقاء أن الجزيرة لا تمثل أي تهديد للأمن القومي الأمريكي، كما شدد على عدم وجود مبرر قانوني لاستمرار إدراج كوبا ضمن القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
كما أكدت هافانا خلو أراضيها من أي قواعد عسكرية أو استخباراتية أجنبية، ورفضها دعم أي أنشطة عدائية ضد الولايات المتحدة.
اجتماعات مغلقة مع قيادات كوبية
وفي السياق ذاته، ذكر موقع «أكسيوس» أن زيارة راتكليف تضمنت اجتماعات مغلقة مع عدد من كبار المسؤولين الكوبيين، من بينهم:
- راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو.
- وزير الداخلية لازارو ألبرتو ألفاريز كاساس.
- رئيس جهاز المخابرات الكوبية.
خلفية العملية الأمريكية في فنزويلا
وتأتي هذه التطورات عقب العملية العسكرية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من يناير الماضي داخل العاصمة الفنزويلية كاراكاس، والتي أسفرت – بحسب الرواية الواردة بالتقارير – عن اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وأشارت تقارير إلى أن العملية خلفت نحو 80 قتيلًا من العسكريين الفنزويليين والكوبيين والمدنيين، وفق تقديرات نشرتها صحيفة «واشنطن بوست».
إدارة مؤقتة لفنزويلا وحداد رسمي في كوبا
ووفق التقارير، تتولى ديلسي رودريجيز حاليًا إدارة شؤون الدولة في فنزويلا عقب الإطاحة بمادورو، بينما أعلنت واشنطن نيتها الإشراف على إدارة مؤقتة للبلاد.
وفي المقابل، أعلنت كوبا الحداد الرسمي بعد مقتل 32 من مواطنيها العسكريين والأمنيين خلال الهجوم الأمريكي في كاراكاس.






