أخبارسياسة

صاروخ إيراني يضرب قاعدة أمريكية بالكويت.. إصابات وأضرار بطائرات مسيّرة وسط ترقب لتمديد الهدنة

تتواصل تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الطرفين اختبارًا جديدًا بعد هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت، وأسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة.

حطام الصاروخ يتسبب في خسائر داخل القاعدة

وبحسب المصادر، فإن أنظمة الدفاع الجوي الكويتية نجحت في اعتراض صاروخ باليستي إيراني من طراز Fateh-110 كان متجهًا نحو قاعدة علي السالم الجوية، إلا أن الحطام الناتج عن عملية الاعتراض سقط داخل القاعدة وأدى إلى وقوع أضرار مباشرة.

وأشارت المصادر إلى إصابة نحو خمسة أشخاص بجروح طفيفة، بينهم عسكريون أمريكيون ومتعاقدون يعملون داخل القاعدة، فيما جرى تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

كما تسبب الحادث في تدمير طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper بالكامل، بينما تعرضت طائرة أخرى من الطراز نفسه لأضرار جسيمة. وتُعد هذه الطائرات من أبرز منصات الاستطلاع والضربات الجوية غير المأهولة لدى الجيش الأمريكي، وتبلغ قيمة الواحدة منها نحو 30 مليون دولار.

ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق رسمي فوري بشأن ما أوردته المصادر.

الهجوم يضع الهدنة أمام اختبار جديد

وجاءت الضربة الصاروخية في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية إمكانية تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ أبريل الماضي، رغم استمرار التوترات والهجمات المتبادلة بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في التاسع والعشرين من مايو، إلى اقتراب اتخاذ قرار نهائي بشأن اتفاق مبدئي متعلق بمستقبل التهدئة مع إيران.

ويرى مراقبون أن الحادث الأخير قد يلقي بظلاله على المشاورات الجارية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة وتبادل الرسائل الميدانية بين الطرفين.

الحرب تستنزف المخزون العسكري الأمريكي

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن المواجهة المستمرة مع إيران فرضت ضغوطًا كبيرة على مخزون الولايات المتحدة من الذخائر والصواريخ عالية القيمة.

ومن بين الأنظمة التي شهدت استهلاكًا متزايدًا خلال العمليات الأخيرة:

  • صواريخ JASSM-ER بعيدة المدى.
  • صواريخ كروز Tomahawk.
  • منظومات الدفاع الجوي THAAD.
  • صواريخ Patriot PAC-3.
  • صواريخ SM-3 Block IIA.

ويعكس ذلك حجم العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية في إطار المواجهة المستمرة مع طهران.

أرقام تكشف حجم التصعيد

ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية بشأن عملية “Epic Fury”، وهي التسمية التي أطلقتها واشنطن على حملتها العسكرية ضد إيران، فقد بلغ عدد القتلى الأمريكيين 14 شخصًا، فيما أصيب 409 آخرون منذ بداية العمليات.

كما أوضح التقرير أن إيران أطلقت أكثر من 1850 صاروخًا باليستيًا باتجاه أهداف مختلفة في المنطقة منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير.

وأشار التقرير إلى أن صاروخ Fateh-110 المستخدم في الهجوم الأخير يُعد من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وقادر على حمل رأس حربي يزن نحو 500 كيلوجرام، وفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

ومع استمرار التوتر العسكري وتبادل الضربات، تبقى الأنظار متجهة إلى القرار الأمريكي المرتقب بشأن مستقبل الهدنة، وما إذا كانت التطورات الميدانية الأخيرة ستقود إلى تمديد التهدئة أم إلى جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);