سخاء لا ينفذ..قصة الصحابي التاجر عبد الرحمن بن عوف

حسام حفني
يعد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه واحدا من أعظم صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم..وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن أوائل من دخلوا الإسلام وتحملوا أعباء الدعوة في بداياتها..وقد اشتهر بمكانته الرفيعة بين الصحابة، وبسخائه الكبير وإنفاقه في سبيل الله.
ولقد ولد عبد الرحمن بن عوف في مكة المكرمة قبل الهجرة النبوية بسنوات عديدة.وأسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة. وشارك في معظم الغزوات إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أبرز رجالات الدولة الإسلامية في عهد الرسول والخلفاء الراشدين.
كما عرف عبد الرحمن بن عوف بنجاحه في التجارة وأمانته، فكان من أغنى المسلمين..إلا أن ثروته لم تمنعه من البذل والعطاء، حيث أنفق أموالا طائلة في تجهيز الجيوش ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
وفي أواخر حياته أصيب بمرض أقعده فترة من الزمن، ثم توفي وفاة طبيعية في المدينة المنورة سنة 32 للهجرة خلال خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. عن عمر ناهز 75 عاما تقريبا. وقد صلى عليه الخليفة عثمان ودفن في مقبرة البقيع إلى جوار عدد من كبار الصحابة.
ورحل عبد الرحمن بن عوف تاركا سيرة خالدة تجسد معاني الإيمان والتضحية والكرم، ليظل نموذجا يحتذى به في تاريخ الإسلام، وواحدا من أبرز الشخصيات التي أسهمت في بناء الدولة الإسلامية ونشر قيمها.






