«عالقون في فخ الاحتيال».. الأوقاف تحذر من أخطر أساليب الاتجار بالبشر عبر الإنترنت

أكدت وزارة الأوقاف أن مكافحة الاتجار بالأشخاص تمثل مسؤولية إنسانية ودينية ومجتمعية، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يوافق 30 يوليو من كل عام، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تعكس أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة واحدة من أخطر الجرائم المنظمة التي تستهدف كرامة الإنسان وحريته، مع توفير الحماية اللازمة للضحايا وترسيخ قيم العدالة والرحمة.
تحذيرات من أخطر أساليب الاتجار بالبشر
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الشريعة الإسلامية أرست مبادئ واضحة لصون كرامة الإنسان وحماية حقوقه، وجعلت الحفاظ على النفس والمال والعرض من المقاصد الأساسية للشريعة، كما حرمت جميع أشكال الاستغلال والإكراه والاتجار بالبشر، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، وقوله سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾، إلى جانب حديث النبي ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، مؤكدة أن استغلال الإنسان أو خداعه أو الاتجار به يُعد جريمة يرفضها الدين والقانون والفطرة السليمة.
ولفتت الوزارة إلى أن شعار اليوم العالمي هذا العام «عالقون في فخ الاحتيال» يسلط الضوء على الأساليب الحديثة التي تعتمدها شبكات الاتجار بالأشخاص، والتي تبدأ غالبًا بإعلانات توظيف أو وعود وهمية عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، قبل استدراج الضحايا واستغلالهم في أنشطة غير مشروعة، وأكدت الأمم المتحدة أن الاحتيال الإلكتروني والتجنيد عبر المنصات الرقمية أصبحا من أبرز الوسائل التي تستخدمها شبكات الاتجار بالأشخاص خلال السنوات الأخيرة.
وشددت وزارة الأوقاف على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي، خاصة بين الشباب، بضرورة التحقق من مصادر فرص العمل وعدم الانسياق وراء الإعلانات المجهولة أو العروض المغرية التي قد تخفي وراءها عمليات استغلال أو اتجار بالبشر، داعية إلى توخي الحذر من أساليب الخداع الرقمي التي تتطور باستمرار.
وأشادت الوزارة بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية في مكافحة الاتجار بالأشخاص والهجرة غير الشرعية، من خلال تطوير التشريعات وتعزيز التعاون مع الجهات الوطنية والمنظمات الدولية، مؤكدة استمرار دورها في نشر الوعي عبر خطب الجمعة والندوات والقوافل الدعوية والملتقيات الفكرية، بما يسهم في ترسيخ قيم احترام الكرامة الإنسانية وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، انطلاقًا من أن التصدي لهذه الجريمة يبدأ ببناء الوعي إلى جانب الإجراءات القانونية والأمنية.






