
طرح البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، صكوكًا سيادية جديدة بقيمة 5 مليارات جنيه، في إطار جهود الدولة لتنويع أدوات التمويل وإطالة متوسط عمر الدين العام، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين.
تفاصيل الطرح وموعد الاستحقاق
وأوضح البنك المركزي أن الصكوك المطروحة تستحق بعد ثلاث سنوات، بعائد ثابت يبلغ 21.3% سنويًا يُصرف كل ستة أشهر، على أن يتم إصدارها غدًا الثلاثاء، فيما كان اليوم الإثنين آخر موعد لتلقي العروض من المستثمرين.
وبحسب بيانات الطرح، يحل موعد استحقاق هذه الصكوك في 10 مارس 2029، وتندرج ضمن أدوات الدين الحكومية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أداة تمويل متوافقة مع الشريعة
وتُستخدم الصكوك السيادية في تمويل المشروعات والأصول الحكومية المتوافقة مع الضوابط الشرعية، وتُعد أحد البدائل التمويلية التي تسعى الحكومة إلى التوسع فيها بجانب أذون وسندات الخزانة التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة تستهدف تنويع محفظة أدوات الدين العام، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والدوليين، وتقليل مخاطر إعادة التمويل.
استراتيجية لخفض الاحتياجات التمويلية
وكانت الحكومة قد أعلنت مؤخرًا مستهدفاتها الخاصة بإدارة الدين العام، والتي تشمل خفض الاحتياجات التمويلية التراكمية إلى نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مقارنة بالمستويات الحالية.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الاحتياجات التمويلية بلغت نحو 30.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الثاني من العام المالي 2025-2026، فيما استحوذت عمليات إعادة تمويل الديون على نحو 91% من إجمالي هذه الاحتياجات، مقابل 9% فقط لتمويل عجز الموازنة.
مزاد مايو شهد قبول جزء محدود من العروض
ويأتي الطرح الجديد بعد أسابيع من آخر مزاد للصكوك السيادية الذي عقد خلال مايو الماضي، حيث قبل البنك المركزي عروضًا بقيمة 250 مليون جنيه فقط، رغم تلقي طلبات اكتتاب تجاوزت 1.36 مليار جنيه.
وجاء ذلك نتيجة ارتفاع أسعار العائد المطلوبة من المستثمرين، والتي وصلت آنذاك إلى نحو 25%، وهو ما دفع وزارة المالية إلى الاكتفاء بقبول جزء محدود من العروض المقدمة.
نمو استثمارات الأجانب في أدوات الدين
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع استثمارات العملاء الأجانب في أذون الخزانة إلى ما يعادل 2.525 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026، مقارنة بنحو 2.449 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025.
كما ارتفع رصيد أذون الخزانة الحكومية القائمة إلى 5.904 تريليون جنيه بنهاية يناير الماضي، مقابل 5.752 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تجاوزت 152 مليار جنيه.
توسع مستمر في سوق الصكوك المحلية
وكانت مصر قد أطلقت أول إصدار للصكوك السيادية المقومة بالجنيه المصري في السوق المحلية خلال نوفمبر 2025 بقيمة 3 مليارات جنيه، لأجل ثلاث سنوات وبعائد بلغ 21.56%.
وتواصل الحكومة التوسع في هذا النوع من الأدوات التمويلية ضمن خطتها لتنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرة السوق المحلية على استيعاب احتياجات الاقتراض الحكومية خلال السنوات المقبلة.






