مصر تقود تحركًا عربيًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعمًا للإمارات بعد استهداف محيط محطة براكة النووية

قادت مصر تحركًا عربيًا داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تضامنًا مع دولة الإمارات العربية المتحدة عقب الهجوم الذي استهدف محيط محطة براكة للطاقة النووية
وذلك من خلال طلب عقد جلسة طارئة بالتنسيق مع الأردن والمغرب والسعودية بصفتها الدول العربية الأعضاء في المجلس.
وجاءت الجلسة تأكيدًا للموقف العربي الموحد الرافض لأي تهديد يستهدف أمن الدول العربية أو منشآتها الحيوية،
وحرصًا على حماية المنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحفاظ على منظومة الأمان والأمن النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الجلسة، أكد السفير محمد نصر، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، تضامن القاهرة الكامل مع دولة الإمارات
ورفضها القاطع لأي اعتداء يمس أمنها أو سيادتها أو سلامة منشآتها الحيوية.
ووصف السفير نصر استهداف محيط محطة براكة بأنه تصعيد بالغ الخطورة وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول
مشددًا على أن أمن الإمارات ودول الخليج العربية يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري والعربي.
وأكد أن حماية المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة في أوقات النزاعات والتوترات العسكرية، تمثل التزامًا دوليًا لا يقبل الانتقائية،
داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وموحد لصون الأمن النووي العالمي والحفاظ على مصداقية منظومة الحوكمة النووية الدولية.
كما أشاد المندوب المصري بكفاءة السلطات الإماراتية في إدارة الحادث، من خلال سرعة الاستجابة والتواصل الفني المستمر والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجهات المعنية
بما أسهم في احتواء الموقف وتعزيز الثقة في إجراءات الأمان والأمن المتبعة داخل المنشأة.
واختتم السفير محمد نصر كلمة مصر بالدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
مؤكدًا أن حماية المنشآت النووية السلمية والبنية التحتية الحيوية في الدول العربية مسؤولية جماعية تتطلب موقفًا دوليًا حازمًا ومتسقًا.
ويأتي هذا التحرك في إطار الدور المصري الفاعل داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وجهود القاهرة المستمرة لدعم أمن واستقرار الدول العربية،
وتعزيز منظومة الأمان النووي، والدفاع عن حق الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفقًا للمعايير والضوابط الدولية.






