
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الطعون القضائية، بعدما رفعت شركات أمريكية صغيرة دعوتين أمام محكمة التجارة الدولية اعتراضًا على الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على واردات من معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في خطوة قد تعقد مسار السياسة التجارية للإدارة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الدعاوى في وقت تتصاعد فيه الخلافات القانونية بشأن صلاحيات الإدارة في فرض الرسوم الجمركية، بعد أحكام قضائية سابقة أبطلت أجزاء من الإجراءات التجارية التي اتخذتها واشنطن.
شركات تتهم الإدارة بتجاوز القانون
واتهمت الشركات إدارة ترامب باستخدام المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي الصادر عام 1974 بصورة غير قانونية لإعادة فرض رسوم جمركية، معتبرة أن هذه الإجراءات تشبه الرسوم التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية.
وترى الشركات أن الإدارة لم تلتزم بالإجراءات القانونية المطلوبة قبل فرض الرسوم الجديدة، وهو ما دفعها إلى اللجوء للقضاء للطعن على القرار.
رسوم جديدة بعد إلغاء النظام السابق
وجاءت الدعاوى القضائية بعد قرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم العالمية التي فرضتها إدارة ترامب سابقًا بموجب قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو ما فتح الباب أمام نزاعات جديدة بشأن شرعية الرسوم الحالية.
كما تواجه الحكومة الأمريكية مطالبات باسترداد نحو 166 مليار دولار من الرسوم التي جرى تحصيلها وفق النظام السابق، الأمر الذي يزيد الضغوط القانونية والمالية على الإدارة.
رسوم تصل إلى 12.5%
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على الواردات القادمة من معظم شركائها التجاريين، مبررة القرار بوجود مخاوف تتعلق باستخدام العمل القسري داخل سلاسل التوريد في نحو 60 اقتصادًا، معتبرة أن ذلك يؤثر سلبًا على العمالة الأمريكية نتيجة انخفاض تكلفة الإنتاج والأسعار.
انتقادات لغياب التحقيقات المنفصلة
في المقابل، تقول الشركات الأجنبية المتضررة إن الحكومة الأمريكية لم تُجرِ تحقيقات مستقلة بشأن الممارسات التجارية لكل دولة على حدة، وإنما استندت إلى مزاعم عامة تتعلق بالعمل القسري لتبرير فرض الرسوم على نطاق واسع.
ويرى مراقبون أن استمرار الطعون القضائية قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات القانونية، سواء فيما يتعلق باستمرار تطبيق الرسوم الجديدة أو بمطالب استرداد الأموال التي دفعتها الشركات خلال السنوات الماضية، بما يضيف تحديًا جديدًا أمام السياسة التجارية الأمريكية.





