
كشفت تصريحات جديدة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن حجم القلق داخل الحكومة الإسرائيلية تجاه أي تقارب محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
ورفض سموتريتش بشكل قاطع أي إطار لاتفاق بين واشنطن وطهران، معتبراً أن مثل هذه التفاهمات لن تخدم المصالح الإسرائيلية، بل ستنعكس سلباً على أمن إسرائيل وحلفائها الغربيين، بحسب تعبيره.
وفي رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، دعا الوزير الإسرائيلي إلى مواصلة الضغوط على إيران وعدم الاكتفاء بما تحقق خلال المواجهات الأخيرة، مدعياً أن العمليات المشتركة ضد طهران أضعفت قدراتها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات إضافية لمنعها من تطوير أي برنامج نووي مستقبلاً.
كما ربط المسؤول الإسرائيلي بين الملف الإيراني والتحديات الأمنية الأخرى التي تواجهها بلاده، مشيراً إلى أن الحكومة تستعد لمرحلة معقدة على أكثر من جبهة، خاصة في شمال إسرائيل، حيث شدد على ضرورة منح الجيش حرية التحرك في مواجهة التهديدات القادمة من لبنان.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخوض أول انتخابات عامة منذ هجمات السابع من أكتوبر، وهي الانتخابات التي ينظر إليها باعتبارها اختباراً مهماً لمستقبل حكومته بعد التحولات الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وتشير تقديرات وتقارير إسرائيلية إلى أن نتنياهو كان يراهن على تحقيق مكاسب استراتيجية كبيرة في المواجهة مع إيران قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، إلا أن المساعي الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد وإحياء الحلول السياسية أضعفت فرص الوصول إلى هذا السيناريو.
في المقابل، يتواصل الجدل داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بشأن التعامل مع إيران، حيث يتمسك تيار بضرورة مواصلة الضغوط والتصعيد حتى تحقيق الأهداف المعلنة بالكامل، بينما يرى آخرون أن التوصل إلى تفاهمات سياسية قد يكون الطريق الأقرب لخفض التوتر وتجنب مواجهة مفتوحة في المنطقة.






