جامعة أسوان تعزز التعاون مع الصناعة.. تدريب متخصص لدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون

اختتمت جامعة أسوان فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص الذي حمل عنوان «البصمة الكربونية للمنشآت: من التقييم إلى الاستدامة»، والذي نظمته الجامعة على مدار أربعة أيام بإجمالي 20 ساعة تدريبية، بمشاركة مجموعة من مهندسي وكيميائيي شركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما» بأسوان، في إطار عملي يعكس حرص الجامعة على توظيف المعرفة والخبرات الأكاديمية في خدمة قضايا البيئة والاستدامة ودعم المجتمع المحلي.
وأقيم البرنامج تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد عبدالعزيز عرابي، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، وإشراف الأستاذ الدكتور أشرف إمام، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبالتعاون مع شركة كيما أسوان، وتحت إشراف المهندس سامح طلعت، العضو المنتدب التنفيذي، والدكتور حجازي محمد، رئيس قطاع الإنتاج بشركة كيما.
ويعكس تنظيم هذا البرنامج توجه جامعة أسوان نحو تعزيز دورها كشريك أساسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تنمية قدرات العنصر البشري، والمساهمة في التحول إلى ممارسات صناعية أكثر كفاءة من الناحية البيئية، وربط البحث العلمي والتدريب الأكاديمي باحتياجات المجتمع والقطاع الصناعي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها الهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي، والهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، والهدف السابع عشر بشأن عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
جهود جامعة أسوان في دعم الاستدامة
وأكد الدكتور محمد عبدالعزيز عرابي، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أن الجامعة تتعامل مع الاستدامة باعتبارها مسؤولية مؤسسية ومجتمعية تتجاوز كونها مفهومًا أكاديميًا، موضحًا أن الجامعة تعمل على توسيع نطاق التعاون والشراكات مع مؤسسات الإنتاج والقطاع الصناعي، بما يتيح تحويل الخبرات العلمية والبحثية إلى حلول تطبيقية تحقق مردودًا مباشرًا على المجتمع.
وأوضح «عرابي» أن تدريب الكوادر العاملة في القطاع الصناعي على قياس البصمة الكربونية وإدارة الانبعاثات والعمل على خفضها يمثل خطوة مهمة باتجاه بناء صناعة أكثر قدرة على التعامل مع التحديات البيئية والمناخية، مؤكدًا حرص الجامعة على المشاركة الفاعلة في جهود الدولة الرامية إلى التحول نحو الاقتصاد الأخضر ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وأشار رئيس جامعة أسوان إلى أن موقع الجامعة ودورها في صعيد مصر يفرضان عليها مسؤولية أكبر في دعم مسارات التنمية المحلية، من خلال توفير الخبرات العلمية والاستشارات والبرامج التدريبية المتخصصة للمؤسسات والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الحياة، والحفاظ على الموارد الطبيعية لصالح الأجيال المقبلة.
التكامل بين الجامعة والقطاع الصناعي
ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف إمام، نائب رئيس جامعة أسوان لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن البرنامج يتوافق بشكل مباشر مع رسالة الجامعة تجاه المجتمع والبيئة، ويجسد توجهها نحو الانتقال من مرحلة التوعية بالقضايا البيئية إلى التطبيق الفعلي لمفاهيم الاستدامة.
وأوضح أن التعاون مع شركة كيما يمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسة الجامعية والقطاع الصناعي، حيث توفر الجامعة المعرفة والخبرات العلمية، في حين تتيح المؤسسات الصناعية بيئة العمل اللازمة لتطبيق تلك المعارف وتحويلها إلى ممارسات فعلية، بما يحقق قيمة مضافة ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات البيئية المختلفة.
وأضاف أن الجامعة تستهدف خلال الفترة المقبلة التوسع في البرامج التدريبية التي تتناول قضايا التغيرات المناخية، وإدارة المخلفات، ورفع كفاءة الطاقة، والاقتصاد الأخضر، وخفض الانبعاثات، بما يعزز دور جامعة أسوان في دعم أهداف التنمية المستدامة على المستويين المحلي والإقليمي.
وفي السياق نفسه، أعرب الدكتور حجازي محمد، رئيس قطاع الإنتاج بشركة كيما، عن تقديره للتعاون مع جامعة أسوان، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يعد من الركائز الأساسية لتطوير الأداء الصناعي وتحقيق الاستدامة.
وأوضح أن برنامج البصمة الكربونية يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيق الصناعي، ويساعد العاملين على تنمية مهاراتهم في حصر مصادر الانبعاثات وقياسها وإدارتها، بما يدعم جهود شركة كيما الرامية إلى تحسين أدائها البيئي وتعزيز الممارسات المستدامة داخل بيئة العمل.
محاور البرنامج التدريبي
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد نجيب راشد، مدير وحدة الدراسات البيئية بجامعة أسوان، أن البرنامج استهدف تزويد المشاركين بمجموعة من المهارات العملية الخاصة بحساب وقياس البصمة الكربونية للمنشآت، والتعرف على مصادر الانبعاثات المختلفة وآليات تقييمها، فضلًا عن دراسة الوسائل العملية لإدارتها والعمل على خفضها.
وأضاف أن اختيار شركة كيما شريكًا في تنفيذ البرنامج يؤكد أهمية توجيه التدريب الجامعي بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن وحدة الدراسات البيئية، بالتعاون مع وحدة التنمية المستدامة والتغيرات المناخية بجامعة أسوان، تعملان على دعم توجه الجامعة نحو توسيع نطاق البرامج التي تستهدف بناء القدرات وتقديم حلول علمية للتحديات البيئية.
وشهد البرنامج مشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء المتخصصين، من بينهم الدكتور محمد نجيب راشد، مدير وحدة الدراسات البيئية، والدكتور خالد أبو الفضل، والدكتور أحمد نجم الدين عبده، والمدرس المساعد إسلام مصطفى يس.
وتضمنت فعاليات البرنامج مجموعة من المحاور المتخصصة، شملت التعريف بمفهوم البصمة الكربونية للمنشآت، وحصر وتقييم مصادر الانبعاثات، والتعرف على طرق حسابها وقياسها، إلى جانب آليات إدارة الانبعاثات وخفضها، فضلًا عن الممارسات التي تسهم في رفع كفاءة الأداء البيئي ودعم التحول نحو الاستدامة داخل المنشآت الصناعية.
وفي ختام فعاليات البرنامج، جرى تسليم شهادات اجتياز للمتدربين عقب استيفائهم متطلبات التدريب، وسط إشادة بمستوى التفاعل والمشاركة خلال أيام البرنامج التدريبي.






