أخبارسياسة

قمة رباعية في القاهرة..السيسي يحدد مبادئ مصر لاتفاق نهائي وشامل بين أمريكا وإيران

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على مواصلة التنسيق والعمل المشترك مع السعودية وباكستان وتركيا، إلى جانب مختلف الدول العربية والإقليمية، من أجل دعم تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وإنجاح المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، مشددًا في الوقت نفسه على أن التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يظل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الشامل والمستدام في المنطقة.

لقاء رباعي

جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال استقباله، اليوم، محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية جمهورية تركيا، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج.

ويأتي اللقاء على هامش انعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، والذي تستضيفه القاهرة في إطار تنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية الملحة.

بحسب ما صرح به السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فقد رحب الرئيس السيسي بانعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المجموعة الرباعية، مؤكدًا أن التطورات الإقليمية الأخيرة أظهرت بوضوح أهمية هذه الدول الأربع باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار والأمن الإقليميين.

وأشار الرئيس إلى أن هذه التطورات تعزز من ضرورة استمرار آلية التشاور بين الدول الأربع، والعمل على تطويرها لتتحول إلى إطار مؤسسي أكثر فاعلية، يكون قادرًا على صياغة حلول شاملة ومستدامة للأزمات التي تشهدها المنطقة.

إشادة بالتنسيق

ثمّن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اللقاء، مستوى التنسيق المكثف الذي جرى بين الدول الأربع خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن هذا التعاون يمثل قاعدة مهمة للبناء عليها في المرحلة المقبلة، سواء في ما يتعلق بدعم الاستقرار الإقليمي أو التعامل مع الملفات السياسية والأمنية المعقدة في المنطقة.

من جانبهم، أعرب وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا عن بالغ تقديرهم للقاء الرئيس السيسي، مؤكدين أن هذا اللقاء يعكس من جديد موقف مصر الثابت في الانخراط الإيجابي والبنّاء في جهود دعم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أشاد الوزراء بالمباحثات التي تضمنها اجتماعهم الرابع في القاهرة، مؤكدين اتفاقهم مع رؤية الرئيس السيسي بشأن ضرورة تطوير التنسيق بين الدول الأربع وتحويله إلى إطار مؤسسي أكثر فاعلية واستدامة.

مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية

تناول اللقاء أيضًا آخر التطورات المرتبطة بمسار الأزمة الإيرانية، حيث جدد الرئيس السيسي ترحيب مصر بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها من أجل تهدئة التوترات الإقليمية وفتح المجال أمام تسوية سياسية أكثر شمولًا واستدامة.

وأشاد الرئيس بالدور الفاعل الذي قامت به باكستان في تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني، والعمل على جسر الفجوات بين الطرفين خلال المرحلة الماضية، بما أسهم في الوصول إلى مذكرة التفاهم المعلنة.

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة مواصلة العمل المشترك من أجل تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، واستكمال المفاوضات بين الجانبين وصولًا إلى اتفاق نهائي شامل ومستدام، يضمن خفض التوتر في المنطقة ويمنع انزلاقها إلى مزيد من التصعيد.

أكد الرئيس السيسي أن أي اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يراعي بصورة واضحة أمن دول مجلس التعاون الخليجي وكافة الدول العربية، وأن يأخذ في الاعتبار شواغل هذه الدول ومصالحها الحيوية.

وأوضح أن من بين المبادئ الأساسية التي يجب أن يقوم عليها أي اتفاق نهائي: احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والتمسك بتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

في سياق متصل، جدد الرئيس السيسي التأكيد على أن تحقيق الاستقرار الحقيقي والدائم في المنطقة لن يكون ممكنًا من دون التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط وأحد المفاتيح الأساسية لإنهاء دوائر التوتر وعدم الاستقرار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);