أخبار

السودانيون يرفضون جلوس الحكومة مع الدعم السريع تحت أي وساطة

كتب :حسام حفني 

 

وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة  تداولت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية مؤخر أنباء عن مفاوضات مرتقبة بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع في وقت يرفض فيه الشارع السوداني وفق آراء متداولة أي محاولة للتفاوض مع من وصفوهم بـ”القتلة والمخربين”.

 

 

وقد أثارت تصريحات إعلامية صادرة عن باحثة مصرية والتي رجحت إمكانية حدوث هدنة في السودان خلال الأيام القادمة ردود فعل واسعة في الأوساط السودانية خاصة في ظل التسريبات التي تحدثت عن اجتماعات سرية محتملة في مدينة شرم الشيخ برعاية تركية مصرية والتي تهدف إلى تهدئة الأوضاع بين الخرطوم وأبوظبي بعد إعلان السودان رسميا قطع علاقاته الدبلوماسية مع الإمارات واعتبارها “دولة عدوان”.

يرى مراقبون أن تصريحات الباحثة  قد تعكس معلومات من وسطاء إقليميين يحاولون لعب دور في الأزمة في وقت تتعقد فيه المشهدية الميدانية والإنسانية في السودان.

إلا أن الغضب الشعبي من الدعم السريع المدعوم حسب اتهامات رسمية سودانية من الإمارات لا يزال يعقد أي مبادرة تفاوضية.

كما  تتصاعد الأصوات الرافضة  داخل الشارع السوداني لأي شكل من أشكال التفاوض مع الدعم السريع الذي يتهم بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق وتدمير البنية التحتية واستهداف المواطنين،بما في ذلك منشآت حيوية كشبكات الكهرباء وخزانات النفط.

يرى مواطنون أن أي تفاوض مع الدعم السريع هو “استسلام وانكسار” في ظل ما وصف بأنه غياب تام لأي أهداف واضحة أو رؤية سياسية من جانب تلك القوات معتبرين أن جرائمها لا تترك مجالا للجلوس على طاولة الحوار بل تستوجب المحاسبة والمحاكمة.

 

“لا تفاوض مع الجنجويد، لا تفاوض مع آل دقلو ولا حتى مع آل زايد” هكذا عبر أحد المواطنين الغاضبين في رسالة تداولها نشطاء على وسائل التواصل مضيفا أن “المواطن السوداني هو وحده من يملك حق تقرير المصير لأنه المتضرر الأول من جرائم هذه المليشيات ومن ساندها داخليا وخارجيا”.

كما تبرز دعوات لتكثيف الجهود في محاسبة مرتكبي الجرائم وإحالة من تورط في القتل والتخريب إلى العدالة مؤكدين أن القصاص هو السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة وتحقيق العدل.

 

في النهاية تعيش البلاد مرحلة دقيقة من تاريخها وسط تزايد الضغوط الإقليمية والدولية وتصاعد الإصرار الشعبي على تحقيق العدالة، ورفض أي تسوية تُمنح لمن تورط في تدمير الوطن وقتل أبنائه.

ومع تصاعد الحديث عن وساطات سرية تبقى الكلمة الأخيرة للميدان ولصوت الشعب الذي يرفض التنازل عن حقه في وطن حر آمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى