أخبارمحافظات

“الأخيضر”.. تعاني من جريمة إهمال مكتملة الأركان

كتب- ياسر أحمد إبراهيم 

في سوهاج، هناك قرى وكأنها خارج حدود الدولة، تُركت لتواجه الفقر والمرض والظلام وحدها، بلا رحمة ولا اهتمام.

الأخيضر، التابعة لمجلس قروي أولاد إسماعيل – مركز المراغة، مثال صارخ على هذا الإهمال المتعمد، حيث يعيش أكثر من 10 آلاف إنسان وسط واقع مهين، وكأنهم مواطنون من الدرجة الأخيرة.

صرف صحي… ملف مدفون بإرادة متعمدة

الأهالي مستعدون للتبرع بالأرض لإنشاء محطة صرف صحي، لكن أصواتهم تُدفن في مكاتب الإدارة المحلية، وكأن هناك من يتعمد إبقاء القرية غارقة في مياه الصرف والأمراض.

صحة على الورق… ومرض في الواقع

الوحدة الصحية هُدمت، واستبدلت بمبنى يحمل لافتة “مركز تنمية وصحة الأسرة” لا يقدم شيئًا سوى الجدران الفارغة، تاركًا المرضى يقطعون الكيلومترات بحثًا عن حقهم في العلاج، بينما الأرواح تُزهق بلا مبالاة.

طرقات الموت والظلام الدامس

شوارع ممزقة، طرق مدمرة، أعمدة إنارة بلا لمبات، وظلام يغمر القرية ليلاً وكأن الكهرباء رفاهية مخصصة لسكان المدن فقط.

ترعة تحولت إلى مقلب قمامة

ضفاف الترعة صارت مرتعًا للقمامة والروائح الكريهة، بؤرة للأمراض والحشرات، بينما عيون المسؤولين مغمضة وكأن الكارثة لا تعنيهم.

أين أنتم أيها المسؤولون؟

كيف تُترك قرية بهذه القيم – تاريخ في التعليم، حفظة للقرآن، وكرم متأصل – لتتحول إلى نموذج للإهمال الممنهج؟ أين مجلس قروي أولاد إسماعيل؟ أين مجلس مدينة المراغة؟ وأين محافظة سوهاج التي يبدو أن مسؤوليها لا يغادرون مكاتبهم المكيفة إلا لمجاملة أصحاب النفوذ والسلطة؟

أهالي الأخيضر يؤكدون أن صبرهم انتهى، وأنهم سيطرقون كل باب، وسيرفعون صوتهم حتى يصل إلى رئيس الجمهورية نفسه. فقد سئموا الوعود الكاذبة والاجتماعات الشكلية، ولن يقبلوا أن تظل قريتهم مسلخة على مذبح الإهمال والفساد.

ويظل الأمل معقودًا على اللواء عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، في أن يتدخل فورًا لوضع حد لهذه المأساة، ورفع الظلم عن أهالي الأخيضر، قبل أن تتحول المعاناة إلى كارثة لا يمكن تداركها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى