
حذر اللواء الإسرائيلي المتقاعد يتسحاق بريك من أن إسرائيل تواجه ما وصفه بـ«سيناريو كارثي» يهدد أمنها القومي، مشبهًا الوضع الحالي بسفينة «تايتانيك» التي واصلت الإبحار نحو جبل الجليد رغم تجاهل ركابها للخطر الوشيك.
وقال بريك، في مقال نشرته صحيفة «معاريف»، إن الجيش الإسرائيلي يعاني من تآكل غير مسبوق في قدراته البشرية والعملياتية، مشيرًا إلى أن النقص الحاد في القوات النظامية والاحتياطية بات يؤثر على قدرة الجيش في تنفيذ مهامه الدفاعية والهجومية. وأضاف أن الاعتماد المتكرر على استدعاء قوات الاحتياط لم يعد يمثل حلًا للأزمة، وإنما يؤجل تفاقمها.
تحذيرات بشأن غزة
وأشار بريك إلى أن الوضع في قطاع غزة يزداد تعقيدًا، لافتًا إلى أن حركة حماس تواصل إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز صفوفها، في وقت لا يتمكن فيه الجيش الإسرائيلي، بحسب قوله، من تحقيق حسم عسكري أو توفير الحماية الكاملة للمستوطنات المحاذية للقطاع.
مخاوف من الجبهة الشمالية
ورأى الجنرال الإسرائيلي أن الجبهة الشمالية لا تقل خطورة عن غزة، محذرًا من أن أي انسحاب للقوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ«الخط الأصفر» سيجعل المستوطنات الحدودية أكثر عرضة لهجمات حزب الله، مع استمرار تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة.
تهديدات إقليمية متصاعدة
وتناول بريك ما وصفه بتصاعد التهديدات الإقليمية، معتبرًا أن تنامي الدور التركي في سوريا وتحالفات أنقرة الإقليمية، إلى جانب التهديد الإيراني، يضاعف الضغوط الاستراتيجية التي تواجهها إسرائيل.
كما حذر من هشاشة الحدود الممتدة بين وادي عربة ونهر الأردن، معتبرًا أن احتمال تسلل مجموعات مسلحة لعزل مدينة إيلات لم يعد مجرد فرضية، بل أصبح تهديدًا واقعيًا، إلى جانب إمكانية تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية.
دعوة لإصلاح الجيش والقيادة
واختتم بريك مقاله بالدعوة إلى إعادة بناء الجيش الإسرائيلي وتعزيز قدراته، وإصلاح العلاقات الدولية، وإجراء تغيير في القيادة السياسية والعسكرية، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية قد يدفع إسرائيل إلى أزمة يصعب احتواؤها.






