أخبار

ننشر أسباب تراجع أبو شقة عن خوض انتخابات رئاسة حزب الوفد

حسام حفني

أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة تراجعه عن الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد المقرر إجراؤها في 30 يناير 2026، وذلك في بيان مطوّل وجّهه إلى أعضاء الحزب، كشف فيه عن جملة من الأسباب القانونية واللائحية التي دفعته لاتخاذ قراره، مؤكداً أن موقفه يأتي التزامًا بالضمير واحترامًا لتاريخ الحزب العريق.

وأوضح أبو شقة، أحد رموز حزب الوفد ومن قياداته التاريخية، أنه كان قد عازفًا عن الترشح في البداية، إلا أنه استجاب لمطالبات واسعة من وفديين رأوا في ترشحه «تكليفًا» وثقة، فتقدم بأوراقه بالفعل. غير أن مراجعة إجراءات العملية الانتخابية كشفت – بحسب قوله – عن مخالفات تمس مشروعية الانتخابات، لا سيما ما يتعلق بعدم الالتزام بالضوابط الحاكمة للعملية الانتخابية.

وأشار إلى أن من أهم هذه الضوابط إعلان قاعدة بيانات الناخبين (الهيئة الوفدية) قبل فتح باب الترشح، وتحديد مواعيد واضحة لتلقي الطعون والفصل فيها وإعلان الكشوف النهائية، وهو ما لم يتم هذه المرة. ولفت إلى أن نشر أسماء الهيئة الوفدية جاء مساء 11 يناير 2026، بعد غلق باب الترشح وانتهاء مواعيد الطعون، بما يُفقد الإجراءات سلامتها القانونية.

كما أكد أبو شقة أن الكشوف المعلنة خلت من اللجان النوعية، في مخالفة صريحة للمادة (10) من لائحة الحزب، موضحًا أن اللائحة تُعد بمثابة «دستور الحزب» ولا يجوز لأي مؤسسة أو قيادة مخالفتها، وإلا شابت الانتخابات شبهة البطلان.

وأضاف أنه طالب رئيس الحزب واللجنة المشرفة على الانتخابات بعرض الأمر على لجنة شؤون الأحزاب، التزامًا بأحكام قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته، محذرًا من أن تجاهل هذه الخطوة قد يعرّض الحزب لبطلان العملية الانتخابية وما يترتب على ذلك من اهتزاز صورة الوفد وخسائر مالية قد تُقدَّر بنحو خمسة ملايين جنيه.

وأوضح أنه، ومع انقضاء المهلة المحددة للتنازل عن الترشح دون اتخاذ خطوات لتدارك المخالفات، وجد نفسه أمام مفاضلة صعبة بين تلبية ثقة زملائه والالتزام بما يمليه عليه ضميره القانوني والوطني، فاختار الطريق الأخير.

وبناءً عليه، أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة تنازله النهائي عن الترشح، مشفوعًا بـتقديم استقالته من حزب الوفد، معتبرًا أن هذا القرار هو «الأقوم والأهدى» حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية وتاريخ الحزب.

واختتم أبو شقة بيانه بالتأكيد على أنه سيظل «جنديًا وفيًا لهذا الوطن»، متمنيًا لحزب الوفد أن يبقى «بيت الأمة وضميرها الحي»، معبرًا عن أمله في أن يواصل الحزب دوره التاريخي في الدفاع عن الوطن والمواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى