تحركات عربية لعقد قمة طارئة في القاهرة رفضا لخطة ترامب

تكثف مصر تحركاتها الدبلوماسية لقطع الطريق أمام مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، الذي طرحته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وسط أنباء عن جهود مصرية لعقد قمة عربية طارئة في القاهرة، تتوالى ردود الأفعال الإقليمية والدولية الرافضة لهذا المخطط. حيث أكدت القاهرة لواشنطن استحالة تنفيذه. مشددة على ثبات موقفها الرافض لأي محاولات لإعادة توطين الفلسطينيين خارج أراضيهم. في الوقت ذاته، دعا الأزهر الشريف إلى موقف عربي وإسلامي موحد لحماية حقوق الفلسطينيين، بينما تتجه الأنظار إلى زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى المنطقة لمناقشة الملف، في حين شددت ألمانيا على رفضها القاطع للخطة الأمريكية.
في إطار الجهود الدبلوماسية، كشفت مصادر عربية مطلعة عن مشاورات تقودها القاهرة لعقد قمة عربية طارئة لبحث تداعيات المقترح الأمريكي. حيث يجري وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالات مكثفة مع نظرائه العرب لتنسيق المواقف حول القضية الفلسطينية. وذكرت الخارجية المصرية أن الاتصالات شملت وزراء خارجية السعودية، الإمارات، الكويت، سلطنة عمان، البحرين، الأردن، العراق، الجزائر، تونس، موريتانيا، والسودان. وذلك بهدف التأكيد على رفض أي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو فرض حلول غير عادلة تتعارض مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
في سياق متصل، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تم خلاله بحث الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية. كما شددا على ضرورة الإسراع في إعادة إعمار القطاع بما يضمن استعادة الحياة الطبيعية للسكان.
الأزهر يدعو لموقف الموحد ضد تصفية القضية الفلسطينية
من جانبه، جدد الأزهر الشريف دعوته لاتخاذ موقف موحد ضد أي محاولات لإنكار حقوق الفلسطينيين. محذرا من خطورة السياسات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير أهلها قسرًا.
على الصعيد الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو سيبدأ جولة في الشرق الأوسط منتصف فبراير، تشمل إسرائيل ودولا عربية، لمناقشة قضايا المنطقة. وعلى رأسها خطة ترامب. وفي الوقت نفسه، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس رفض بلاده القاطع لإعادة توطين الفلسطينيين خارج قطاع غزة، معتبرا أن هذه الفكرة “غير مقبولة تمامًا”.
أما البحرين، التي تترأس القمة العربية الحالية، فقد أعلنت دعمها لمقترح عقد قمة طارئة في القاهرة لبحث التطورات الأخيرة. حيث أكد وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني. أن الموقف العربي ثابت في رفض التهجير. والتأكيد على الحقوق الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
في هذا السياق، أجرى وزير الخارجية ، بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات مع نظرائه العرب، للتأكيد على ضرورة مواجهة المخططات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين باعتبارها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا لاستقرار المنطقة. وقد أجمعت الأطراف العربية على ضرورة العمل من أجل حل سياسي دائم للقضية الفلسطينية. يستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الكويتي، عبد الله اليحيا، أن قمة عربية استثنائية ستعقد في القاهرة نهاية فبراير أو مطلع مارس، لبحث رفض مخطط التهجير. وأضاف أن الكويت ملتزمة بدعم الحقوق الفلسطينية وفق حل الدولتين، مشددًا على أن تهجير سكان غزة “ليس مطروحًا على الطاولة بأي شكل من الأشكال”.
في ظل هذا الحراك العربي والدولي المتصاعد. تتعزز الجهود لمواجهة مخطط ترامب، الذي لقي استنكارًا فلسطينيا وعربيً ودوليا واسعا. في حين يحظى بدعم سياسي في إسرائيل. وبينما تسعى الدول العربية إلى توحيد مواقفها في مواجهة هذا التحدي، تبقى التساؤلات مفتوحة حول إمكانية نجاح الضغوط الإقليمية والدولية في إفشال المخطط الأمريكي، وحماية الحقوق الفلسطينية من أي مشاريع تهدد مستقبل القضية.






