في منطقة لا تهدأ تحدياتها، تبرز نماذج نادرة من العلاقات التي لا تتأثر بتقلبات السياسة، بل تزداد تماسكًا مع كل اختبار جديد.
أكد اللواء الركن بحري أحمد السبب الطنيجي، قائد القوات البحرية الإماراتية السابق، أن العلاقات بين مصر والإمارات تمتد عبر تاريخ طويل، وتطورت إلى شراكة استراتيجية راسخة بفضل الدور الإقليمي المحوري لمصر.
وأوضح أن لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان لم تقتصر على الطابع البروتوكولي، بل أصبحت أداة فعالة لإدارة التحالف وتعزيز التنسيق المشترك، ما أسهم في ترسيخ علاقة قوية قادرة على مواجهة المتغيرات، وجعل البلدين ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن هذه القمم فتحت قنوات اتصال مباشرة وسريعة بين القيادتين، وأسهمت في الانتقال من التعاون التقليدي إلى تنسيق شبه يومي، خاصة في إدارة الملفات الإقليمية وتوحيد المواقف السياسية.
وأضاف الطنيجي أن اللقاءات كان لها دور مباشر في جذب الاستثمارات الإماراتية إلى مصر وتسريع تنفيذ مشروعات استراتيجية، إلى جانب ترسيخ مبادئ مشتركة، أبرزها دعم استقرار الدول ورفض الفوضى.
واختتم بأن الشراكة بين مصر والإمارات تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل العربي، حيث تحولت من مجرد شعارات إلى تعاون فعلي قائم على المصالح المشتركة والتنسيق السياسي والاقتصادي على أرض الواقع.